هل تكفي إقالة الزند؟

د. إبراهيم حمّامي

14/03/2016

اختلفت وجهات نظر المتابعين حول السبب الرئيسي لإقالة أحمد الزند وهل هو بسبب تطاوله على الرسول صلى الله عليه وسلم أم بسبب اعتذاره عن هذا التطاول...

لكن يجمع المتابعون أن إقالته جاءت ضمن سياسة جديدة لرئيسه السيسي الذي يريد الظهور هذه الأيام بمظهر الرجل المتدين...

فمن نقل صلاة الجمعة التي شارك فيها وحده مع حراسه إلى إقالة الزند تتكون صورة "الرئيس" الحريص على الدين والمحافظ عليه، وهي من ضرورات "الشحدة" هذه الأيام بعد انهيار الجنيه المصري أمام الدولار وتوقف الدعم المالي المباشر، أو ما يعرفه السيسي وعسكره ب"الرز"...

ما يهم هنا هو أن الزند الذي كان من الأعمدة الرئيسية التي اعتمد عليها العسكر قبل وبعد الانقلاب لتنفيذ مخططهم ضد الرئيس الشرعي المنتخب في مصر...

الزند الذي أقسم قبل أسابيع أنه سيعدم الرئيس محمد مرسي...

الزند الذي لم يترك موبقة من قول وفعل إلا ومارسها...

هل تكفي إقالته كما حدث مع سابقه المجرم الآخر وزير الداخلية محمد ابراهيم...

هل تكفي سياسات الاعفاء من المناصب؟

أين الحساب والعقاب وتحمل المسؤولية؟

لكن في زمن المجرمين من العسكر المهزوم أمثال السيسي وبشار وحفتر لانتوقع إلا ترقية الفاسد وسجن الشريف ومعاقبة الصادق ومكافأة الكاذب والمنافق...

لكن: أين الدور الجماهيري والشعبي من هؤلاء المجرمين؟

قد يقول قائل أن الناس مغلوبة على أمرها...

أو يظن آخر أننا ندعو لقتل هؤلاء في الشوارع مثلاً...

مرة أخرى أطالب بتفعيل نظرية وسياسة الجمل الأجرب وفوراً...

هذه النظرية التي تعتمد على العزل التام دون إراقة دماء...

هي ليست تهديداً بل ممارسة لحق شخصي وجماعي أصيل...

بمعنى: لا قتل ولا تصفية ولا غيرها...

أولاً لأن القتل لا يكون إلا لجرم منصوص عليه وبمحاكمة عادلة...

وثانياً لأنهم لا يستحقون أن تتسخ أيدي أي كان بهم...

ما هي نظرية الجمل الأجرب إذن؟

إنها عن كيفية التعالم وعزل كل من أجرم بحق البلاد والعباد:

  • لا نتعامل معهم فلا نبيعهم ولا نبتاع منهم
  • لا نصاهرهم ولا نزوجهم ولا نتزوج منهم
  • لا ندعوهم أو نستقبلهم في بيوتنا ولا نزورهم في بيوتهم
  • لا نحدثهم ولا يحدثونا
  • لا نشارك في أفراحهم أو أتراحهم، لا نواسيهم ولا نهنيهم
  • لا نحضر لهم جنازة ولا نصلي عليهم ولا ندفنهم في مقابرنا
  • نواجههم إعلامياً ونفضحهم
  • نغلق المنابر في وجوههم
  • نرفض وجودهم بيننا في أي مكان أو مناسبة
  • نعريهم ونكشفهم للناس والعامة عبر قوائم العار

هذه هي نظرية "الجمل الأجرب" يا سادة...

بلا عنف ولا دماء نقضي على هؤلاء...

أما أن يسرق الفاسد أو يجرم المجرم ثم يعيش بين ظهرانينا كأنه لم يفعل شيء ونتعامل معه كأي شخص آخر فهذا إقرار وشراكة في الجرم...

الزند وقبله محمد ابراهيم وكل من على شاكلتهم لا يستحقون إلا كل ازدراء واحتقار حتى يحين موعد محاكمتهم العادلة وتطبيق القصاص عليهم...

وهذا يوم لن يطول بإذم الله...

لا نامت أعين الجبناء

ألإشتراك بالنشرة البريدية

كي تصلك المقالات وجميع المنشورات أولاً بأول قم بإضافة إسمك وبريدك الالكتروني بالحقول أدناه.

اخر المقالات

10 ملاحظات على مؤتمر برلين عن ليبي 10 ملاحظات على مؤتمر برلين عن ليبيا د. إبراهيم حمّامي 18/01/2020 ينعقد يوم غد مؤتمر برلين حول ليبيا بحضور ربما هو ...
عن بيان النائب العام السعودي في قضية... عن بيان النائب العام السعودي في قضية اغتيال جمال خاشقجي د. إبراهيم حمّامي 23/12/2019 النائب العام السعودي اليوم محاولة بائسة تماماً ...
المراجعة المطلوبة فوراً المراجعة المطلوبة فوراً د. إبراهيم حمّامي 14/11/2019 بتجرد مطلق وبتحليل لما جرى ودون مواربات وبعيداً عن...
خطوات جديدة نحو صفقة القرن خطوات جديدة نحو صفقة القرن د. إبراهيم حمامي 10/09/2019 5 مواقف جديدة تم رصدها هذا السبوع، قد يبدو للوهلة الأولى...
عن تفجيرات غزة مرة أخرى عن تفجيرات غزة مرة أخرى د. إبراهيم حمّامي 30/08/2019 كما توقعنا تماماً فتفجيري غزة لم يكونا عملاً فردياً...
هل غزة بحاجة ل"حسم" جديد؟ هل غزة بحاجة ل د. إبراهيم حمّامي 29/08/2019 التفجيرات الانتحارية التي شهدها قطاع غزة الليلة...
ليس مطبعاً بل مرتزق بامتياز ليس مطبعاً بل مرتزق بامتياز د. إبراهيم حمّامي 23/07/2019 لم يكن ظهور محمد سعود في المسجد الأقصى مجرد محاولة...
عنصرية لبنان المزمنة عنصرية لبنان المزمنة د. إبراهيم حمّامي 15/07/2019 للأمانة فكل الشعوب العربية دون استثناء هي شعوب عنصرية...