نهاية طاغية

د. إبراهيم حمّامي

04/12/2017

  • لم ينته عام 2017 إلا بأحداث متسارعة متلاحقة كان آخرها مقتل علي عبد الله صالح الرئيس اليمني المخلوع على يد من تحالف معهم ضد ثورة الشعب اليمني قبل ستة اعوام
  • دعم صالح الحوثيين حتى العام 2003 حين اكتشف خطرهم بعد أن تحولوا من "الشباب المؤمن" إلى أنصار الله" وباتوا ذراعاً إيرانياً صرفاً داخل اليمن
  • خاض ضدهم ستة حروب بين عامي 2004 و2010 كانت ابرز نتائجها مقتل حسين بدر الدين الحوثي عام 2004
  • لكنه انقلب على الجميع بعد أن اضطر للتنحي لصالح نائبه وتحالف معهم ليفتح لهم أبواب صنعاء في 21/08/2014
  • ولأنه عاش دائماً بالخيانة كان مصيره أن تقتله الخيانة
  • تشابه مصيره مع مصير القذافي: رصد للموكب، إيقاف الموكب، إنزاله من سيارته، ومن ثم تصفيته
  • لم يتعظ صالح من مصير القذافي رغم أنه حصل على حصانة من الملاحقة والحساب ضمن ما سُمي المبادرة الخليجية، كما لن يتعظ باقي الطغاة من مصيرهما
  • صالح الذي وصف حكم اليمن كــ "الرقص على رؤوس الثعابين"، سقط وهو يرقص وحده بعد أن تحالف مع الشيطان، ظناً منه أنه العبقري الذي يستطيع تغيير جلده وتحالفاته كما يشاء
  • لم يقتل صالح حباً في اليمن ولا دفاعاً عنه، بل من أجل السلطة والكرسي، فكان أن فقد كل شيء
  • اليمن الذي حوله صالح وحلفاؤه إلى دولة ممزقة وشعب مشرد يواجه وباء هو الأكبر والأخطر في التاريخ
  • مما كشفته أحداث اليوم أن الحوثيين ما زالوا قوة ضاربة في اليمن، يحركون الدبابات وينشرونها في صنعاء، وطريق المطار، وأن لهم معسكرات معروفة ومكشوفة حاول أنصار صالح السيطرة عليها، رغم إدعاء التحالف السعودي الإماراتي منذ 23/03/2015 أنها دمرتهم وشردتهم ومزقتهم
  • التصرفات غير المحسوبة وانعدام الخبرة والحملة الفاشلة (عاصفة الحزم) للسعودية، والتآمر على الشرعية التي دعموها هم أنفسهم، وأطماع الإمارات باليمن، زادت كلها الطين بلة
  • فشل السياسة السعودية-الإماراتية المطلق في اليمن كانت نتيجته سيطرة إيران عبر ميليشيات الحوثي - ولو مؤقتاً - على اليمن، وكذلك على بغداد ودمشق وبيروت
  • وبالتالي أصبح المستفيد مما يجري هي إيران عبر بسط نفوذها و"إسرائيل" بعد أن تحولت لشريك استراتيجي
  • لا يُسدِل مقتل علي عبد الله صالح الستار عما يجري في خاصرة السعودية، بل يبدأ فصلاً جديداً من الفوضى، في غياب أي رؤية استراتيجية لمواجهة إيران وأذرعتها الميليشياوية
  • لا مخرج للكارثة التي حلت باليمن والخلاص من الحوثيين بعد مرحلة علي صالح إلا بإنشاء جبهة موحدة تتكون من الحكومة اليمينة والقبائل وأنصار صالح وكذلك التجمع اليمني للإصلاح، القوة الرئيسية الوحيدة القادرة على مواجهة الحوثي ليس فقط ميدانياً بل فكرياً من خلال مواجهة عقيدة الحوثي بعقيدة مضادة
  • من تآمر على شعبه سيلقى بالتأكيد أسوأ المصائر، ومن تآمروا على ربيع الشعوب فحولوه خريفاً ستطالهم شرارة غضب الشعوب إن عاجلاً أو آجلاً
  • رحل علي عبد الله صالح غير مأسوفٍ عليه، لا يترحم عليه إلا قلة قليلة بعيدة عن وعي وضمير الشعوب، وبدعاء من كل الشعوب أن يكون مصير غيره من الطغاة كمصيره
  • مقتل علي عبد الله صالح شكّل نهاية مرحلة، وبداية أخرى، ونهاية طاغية، وبداية النهاية لطاغية آخر من طغاة العصر

 

وما أكثرهم...

لكنهم لا يتعظون!

لا نامت أعين الجبناء

ألإشتراك بالنشرة البريدية

كي تصلك المقالات وجميع المنشورات أولاً بأول قم بإضافة إسمك وبريدك الالكتروني بالحقول أدناه.

اخر المقالات

نهاية طاغية نهاية طاغية د. إبراهيم حمّامي 04/12/2017 لم ينته عام 2017 إلا بأحداث متسارعة متلاحقة كان آخرها...
إلى محمود رضا عبّاس عبّاس إلى محمود رضا عبّاس عبّاس من د. إبراهيم حمّامي 04/11/2017 إلى: رئيس نصف حركة فتح - فنصف فتح الآخر يدين بالولاء...
اتفاق معبر رفح الذي عاد للحياة بعد... اتفاق معبر رفح الذي عاد للحياة بعد موته قبل اثني عشر عاما وقعت اتفاقية المعابر بين دحلان وبإشراف دولي أوروبي، وفي حينها...
لا ألوم حماس... ولكن لا ألوم حماس... ولكن د. إبراهيم حمّامي 12/10/2017 نعم لا ألوم اي فصيل مهما كان... فحسابات الأفراد غير...
عن المصالحة المفترضة عن المصالحة المفترضة د. إبراهيم حمّامي 03/10/2017 ما يلي ليس لمن يطعن ويشكك ويتحدث بنفس مناطقي بغيض لا...
عن مؤتمر المعارضة القطرية المفتر عن مؤتمر المعارضة القطرية المفترض د. إبراهيم حمّامي 14/09/2017 قبل أسابيع قليلة ظهر موقع تخصص في الدعوة لمؤتمر أسماه...
وتستمر اللعبة وتستمر اللعبة د. إبراهيم حمّامي 19/08/2017 لمن لم يفقهوا اللعبة بعد: عبّاس يضغط، إسرائيل تقلص...
إلى عادل الجبير إلى عادل الجبير د. إبراهيم حمّامي 30/07/2017 ألتمس لك العذر لارتباكك الواضح في الرد على سؤال حول...