مصر والالتفاف على مطالب الشعب

لا يخفى على متابع الظهور والصحوة المفاجئة لما يسمى بالقوى الثورية في مصر، بعد أن كانت مؤيدة وداعمة وداعية ومحرضة على الانقلاب الغاشم في 30/06/2013...

ولا يخفى على متابع عمليات التلميع المفضوحة والمكشوفة لأسماء وعناصر بعينها سقطت في مستنقع الانقلاب لتخرج اليوم بثوب "ثورجي" جديد ومنهم علاء عبد الفتاح وأحمد ماهر وأحمد دومة وغيرهم...

فجأة وبلا مقدمات باتوا يضعون الشروط وكأنهم من قاد وضحى في الشهور الخمسة الماضية...

فجأة وبلا سابق إنذار ملؤوا المواقع والصحف إياها، والأهم من داخل السجون كأبطال ثوريين!

باختصار:

-         الاخوان وتحالف الشرعية في ورطة لأنهم لا يستطيعون مهاجمة هؤلاء من اتباع أمن الدولة حتى لا يتهموا بأنهم اقصائيون يرفضون القوى الأخرى

-         هذا لن يمنعنا من كشفهم وتعريتهم وفضح دورهم المشبوه – حتى اللحظة على الأقل

-         هذه القوى لا ترى ثورياً إلا هم، أي يساري سواء كان وطنياً أو حشاشاً هو ثوري في نظرهم، والاسلاميون ليسوا ثوريين حتى لو قدموا آلاف الشهداء وعشرات آلاف الجرحى والمعتقلين، معادلة بائسة كأصحابها

-         هذه القوى حرضت وبشكل مباشر على الشرعية ودعمت العسكر وباركت له وغنت "تسلم الأيادي" بعد مجزرة القرن في رابعة والنهضة

-         البرادعي الذي يتزعمهم خرج باكراً ليعود اليوم كزعيم ثوري مختطفاً ثورة الشعب المصري راكباً موجتها على رقاب "الثورجيين"

-         هذا البرادعي الذي صرح بالأمس أن "شرعية النظام سقطت بعد أحداث مجلس الشورى"، في وقاحة وصفاقة غير مسبوقة، البرادعي شريك في جريمة الانقلاب ولم يعتبر شرعية انقلابه سقطت بعد مذابح ذهب ضحيتها الالاف، لكنه ينتفض لأحمد ماهر وعلاء عبد الفتاح وباقي المجموعة بعد المسرحية المحبوكة مع الداخلية، وكأن هؤلاء بشر والالاف الذين سقطوا ليسوا كذلك، على قاعدة احنا شعب وانتو شعب.

-         الالتفاف على مطالب الجماهير اليوم يتم تحت شعار "لا للعسكر ولا للاخوان" ويصورون أنفسهم كأصحاب ثورة وطريق ثالث يشكل مخرجاً من الحالة القائمة، فقط لمنع عودة الشرعية

-         بل زادوا على ذلك شعارات أكثر وأشد خطورة منها: 30 يونيو ثورة و03 يوليو انقلاب، وأيضاً العودة إلى شرعية 30 يونيو، في محاولة لتشتيت الحراك الجماهيري العارم، وتصوير أنفسهم مرة أخرى كثوريين قاموا بثورة في 30 يونيو

-         تؤيدهم في ذلك استطلاعات رأي ممنهجة وموجهة تجعلهم طرفاً صاعداً في المعادلة وتعطيهم أكبر من حجمهم الحقيقي بكثير

-         هؤلاء لم يقدموا "مخدوشاً" واحداً منذ الانقلاب ويحاولون وبكل قوة تصدر المشهد وتشتيت القوى المعارضة للانقلاب، ولذلك كان لابد من عمليات التليمع الجارية على قدم وساق بالاتفاق مع الداخلية البلطجية

-         الاعلام بطبيعة الحال ومع ظهرهم المفاجيء لكن المبرمج ايضاً، استرجل فجأة ضد الداخلية والحكومة – طبعاً دون الاقتراب من البقرة المقدسة السفاح عبد الفتاح، ليغطي أخبارهم وحبسهم على ذمة التحقيق وبطولة أحمد ماهر في رفضه الافراج حتى يتم الافراج عن زملائه

-         ما يهم هؤلاء هو عدم نجاح التحالف في استعادة الشرعية لأنهم جزء لا يتجزأ ورئيسي في الانقلاب عليها، ولأنهم لايرون عدواً في مصر إلا الاخوان والرئيس مرسي

-         وما يهمهم تشتيت الشارع الذي بدأ بالالتفاف وبأعداد غير مسبوقة حول تحالف دعم الشرعية ورفض الانقلاب، من خلال طرح أنفسهم كبديل "ثوري" مناهض للعسكر

لذلك نقول...

احذروا الالتفاف على الثورة...

احذروا البرادعي ومن معه...

احذروا الثورجيين والقافزين على المشهد...

احذروا مؤامرات العسكر والداخلية...

احذروا مسرحيات البطولات الوهمية الزائفة...

ونقول أيضاً...

من أراد "اللحاق" بركب الثورة لاسقاط الانقلاب، عليه اللحاق تحت مظلة الشرعية الكاملة وعلى رأسها الرئيس محمد مرسي، لا أن يركب الموجة ويظن نفسه قائداً وزعيماً ومحركاً للجماهير، ويضع الشروط...

على هؤلاء أن يدركوا حجمهم الطبيعي كجزء من الشعب...

وعليهم أن يعتذروا ويتوبوا عن انقلابهم الغاشم القذر في 30/06/2013 لا أن يعتبروه ثورة...

إن أرادوا عليهم "اللحاق" وليس التصدر الزائف...

ثوريتهم مشكوك ومطعون فيها حتى اللحظة...

والثوار الحقيقيون هم من قدموا أرواحهم ودماءهم وحريتهم في سبيل مصر...

لا من يخرجون في مسرحيات بائسة مع الداخلية والانقلاب والبرادعي...

إن تابوا وأصلحوا فبها، وإن ركبوا رؤوسهم فهم والانقلابيون سواء...

سيسقطون مع الانقلاب الذي طبلوا وزمروا له...

غير مأسوف عليهم!

ولا عزاء للجبناء...

ولا نامت أعين الجبناء.

 

ألإشتراك بالنشرة البريدية

كي تصلك المقالات وجميع المنشورات أولاً بأول قم بإضافة إسمك وبريدك الالكتروني بالحقول أدناه.

اخر المقالات

صاروخ غزة، للجميع مصلحة صاروخ غزة، للجميع مصلحة د. إبراهيم حمّامي 25/03/2019 للمرة الثانية خلال 10 أيام يُطلق صاروخ من غزة نحو تل...
صواريخ تل أبيب صواريخ تل أبيب د. إبراهيم حمّامي 14/03/2019 دون سابق انذار ودون أي مواجهة أعلن الاحتلال عن ا...
المسكوت عنه في قصة المختطفين الأ المسكوت عنه في قصة المختطفين الأربعة د. إبراهيم حمّامي 01/03/2019 لا شك أن العرس الجماهيري الكبير الذي شهده قطاع غزة...
دروس الافراج عن شباب غزة دروس الافراج عن شباب غزة د. إبراهيم حمّامي 28/02/2019   سجلت حركة حماس اليوم انتصاراً جديداً في التعامل...
غزة تنتصر من جديد غزة تنتصر من جديد د. إبراهيم حمّامي 13/11/2018 هذه الجولة من المواجهات كانت الأوضح والأقل لبساً...
أسئلة للعلماء والفقهاء والمشايخ... أسئلة  للعلماء والفقهاء والمشايخ والدعاة د. إبراهيم حمّامي 20/09/2018   السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بعد سلسلة ...
السعودية ومحاولات فرض صفقة القرن السعودية ومحاولات فرض صفقة القرن د. إبراهيم حمّامي 18/09/2018 تتزايد المؤشرات والدلائل والإجراءات والوقائع على...
إنصافاً للثورات العربية إنصافاً للثورات العربية د. إبراهيم حمّامي 02/09/2018   يحاول البعض هذه الأيام التشكيك والطعن في دوافع...