ما الذي يريده هؤلاء؟

د. إبراهيم حمامي
06/01/2017

يحتار المرء في أمر هؤلاء...

من هم وماذا يريدون؟

ما هو محركهم وما هو هدفهم؟

للعام الخامس عشر على التوالي يبدأ هؤلاء الذين لا نعرف لهم لون – رغم أنهم ينسبون أنفسهم لحركة فتح – يبدأون هجومهم الغريب الذي لا يشاركهم فيه إلا اللوبي الداعم للاحتلال في أوروبا...

ما أن تم الإعلان عن مكان وشعار مؤتمر فلسطينيو أوروبا الخامس عشر في روتردام – هولندا هذا العام حتى صدر بيانهم السنوي المعهود الذي يطعن ويشكك ويحرض بأسلوب سوقي مبتذل...

الأعوام السابقة شهدت تحريضاً مباشراً من مسؤوليهم و - سفرائهم – رغم أنهم حضروها جميعاً وشاركوا بها وألقوا الكلمات والقصائد، وقد سبق أن كتبت شخصياً حول هذا الموضوع وفي أكثر من مناسبة...

  • لماذا هذا الحقد الأسود على أكبر تجمع فلسطيني على الإطلاق خارج فلسطيننا الحبيبة؟
  • كيف يزعجهم المؤتمر الجماهيري الحاشد الذي يشارك فيه أبناء فتح قبل غيرهم؟
  • لماذا يصرون على عزل أنفسهم ومعاداة كل ما هو وطني؟
  • ألا يزعجهم اصطفافهم بجانب أعداء قضيتنا في القارة الأوروبية؟
  • هل شعار حق العودة هو المؤذي بالنسبة لمن اسقطوه خاصة أن المؤتمر هو النشاط الحقيقي والوحيد خارج فلسطين بلا استثناء الذي يحشد ويؤكد على حق العودة بزخم رسمي وشعبي ووطني لا ينافسه فيه أحد؟

في ختام المؤتمر الحادي عشر في مدينة بروكسل العاصمة البلجيكية وبعد تحريض مقيت في حينها كتبت وقلت:
للأمانة فإن القائمين على مؤتمر فلسطينيي أوروبا السنوي والذي تحول لأكبر تجمع فلسطيني حول العالم على الاطلاق، في وقت يعجز مؤيدو تيار الاستسلام والخيانة في حشد عشرات الأشخاص في أي مكان حتى ولو للاحتفال بذكرى انطلاقة أو رحيل رمز، نقول أنه وللأمانة حرص المنظمون على مشاركة جميع فئات الشعب الفلسطيني، وعبر السنوات شاركت قيادات يسارية وفتحاوية، كانت المرأة دائمة الحضور وكذلك أبناء الشعب الفلسطيني من المسيحيين، ومناصري القضية من الغربيين، وبمشاركة "سفراء فلسطين" - إن جاز التعبير – في بعض الأحيان، لينطلق مؤتمر فلسطينيو أوروبا من نجاح لآخر أكبر وبزخم متصاعد من سنة لأخرى، وبحضور الكل الفلسطيني بلا تمييز، رغم كل محاولات البلبلة والتخريب في كل عام، ورغم محاولات وصف المؤتمر وتصنيفه والتعليق عليه من قبل أشخاص معروفون ومنتشرون من فيينا لبرلين للدول الاسكندنافية وغيرها، لا عمل لهم إلا اختلاق الأكاذيب وتحريض الاعلام الغربي ضد هذا النشاط الفلسطيني السنوي الجامع.

ما يثير الاشمئزاز أن كل قصة نجاح لصالح قضيتنا يتم مواجهتها وبقوة من قبل الزمرة المهيمنة على مفاصل القرار، طبعاً لسبب مفهوم وهو أن النجاح لا يكشف فشلهم فقط لكنه يفضح دورهم في العمل لصالح الاحتلال في كل مؤسسة ومنظمة دولية، والأمثلة على ذلك كثيرة.

الليلة أصدر "هؤلاء" النكرات بياناً هاجموا فيه المؤتمر والقائمين عليه، أنشره في ذيل هذا المقال – لا يليق بهم إلا أن يكونوا ذيولاً – وكشفوا عن وجه أقبح من سابقه، وفشل ذريع...
حالهم اليوم حال من يناطح السحاب...

حالهم كمن وقف على أطراف أصابعه ومد عنقه وشخص ببصره إلى أعلى ما يمكنه الوصول إليه...

وحينها وجد أنه ارتطم بقصة نجاح لا يستطيع بلوغها ولا بعد 100 سنة ضوئية...

تخالفت عبر السنوات وفي محطات مختلفة مع القائمين على المؤتمر، وفي كثير من الأحيان بسبب دعوتهم لممثلي زمرة الفساد والافساد، لكنهم كانوا دائماً حريصين على وجود الجميع دون استثناء، حتى وان كانوا لا يستحقون!

سيتواصل النهيق والنعيق، وسيتواصل الهجوم والتحريض...

لكن أيضاً يستمر التألق والنجاح والعمل لصالح حق العودة ولصالح قضيتنا الفلسطينية...

كل التحية والتقدير للقائمين على مؤتمر فلسطينيي أوروبا...

ومن نجاح إلى نجاح...

لا تبالوا للمثبطين والفاشلين...

نجاحكم يقتلهم...

تألقكم يذبحهم...

تفانيكم يفضحهم...

جهدكم يعريهم...

هذا هو ردكم...

وليموتوا بغيظهم كمدا وقهرا...

لا نامت أعين الجبناء

--------

بيان "هؤلاء":
بينما تعمل منظمة التحرير الفلسطينية  في هذه اللحظة التاريخية الحساسة على جعل الدولة الفلسطينية امرا واقعا على ارض فلسطين وعلى جغرافيا العالم وعبر الانتساب للمؤسسات والمنظمات الدولية وجلب الاعترافات بها في البرلمانات الاوروبية  والدول الاوروبية كالسويد وغيرها ودول العالم الاخرى  والقرار الدولي الجارف بادانة الاستيطان وتجريمه  بعد ست وثلاثين عام من المطالبة بهكذا قرار اممي والعمل على عضوية كاملة لفلسطين في الامم المتحدة  وبينما تعمل منظمة التحرير الفلسطينية على واد الانقسام والعمل على استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية عبر عقد المجلس الوطني الفلسطيني  بمشاركة كافة الفصائل الفلسطينية والدعوات المتكررة لعقد انتخابات رئاسية وتشريعية وانتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني بينما يتم كل هذا الجهد من سنوات طويلة هي سنوات النضال الفلسطيني   يقوم الاخوان المسلمون الوجه الاخر للانظمة التي حاربت منظمة التحرير الفلسطينية  وحاولت السيطرة عليها و مصادرة قرارنا الوطني المستقل  بنفس الدور ولكن بشخوص مختلفة تتخذ من التضليل  سبيلا للدعوة  والمشاركة في إطار برنامج اللقاءات والحشد للمؤتمر  الاخواني الذي يتخذ من شعارات الشعب الفلسطيني عناوين من اجل السيطرة على الشباب الفلسطيني في اوروبا تحت مسمى  (فلسطينيي أوروبا) واثارة الفتن الانقسامات في الساحة الفلسطينية بين ابناء الشعب الواحد وتابيد الانقسام وعرقلة اي جهود لمنظمة التحرير  الفلسطينية للاعتراف بالدولة الفلسطينية والحقوق الفلسطينية التاريخية عبر الايحاء للاوروبيين والعالم بان منظمة التحرير لا تمثل الشعب الفلسطيني وان هناك ممثلين اخرين (كما كان يدعي عبد الحليم خدام وشارون وغيرهما ) . كل هذا  ياتي تماما متساوقا مع الدعوات المشبوهة التي رفضت من قبل شعبنا من  مثل الخيار الاردني والوطن البديل  والدولة ذات الحدود المؤقتة مع هدنة لمدة 15 سنة وممر امن الى القدس للصلاة فيها ,  واخرها الفيدرالية بين غزة والضفة ( موسى ابو مرزوق)  والاعتراف باسرائيل دولة يهودية ( نتانياهو وليبرمان وبينيت) وايضا توسيع غزة باضافة بعض الاراضي من سيناء  ( محمد مرسي) .  ويذكر ان هذا المؤتمر سيقام هذا العام في هولندا بتمويل اخواني وتحضره كالعادة  القيادات الاخوانية في اوروبا بالاضافة الى مضللين من ابناء شعبنا.
وفي اطار التحضير  لهكذا مؤتمر  سيتم عقد لقاءات واغراءات في آرنهيم وفي عدة مدن هولندية واوروبية  وذلك تمهيدا للمؤتمر الاخواني في روتردام تحت مسمى ( لاجئو اوروبا او فلسسطينيو اوروبا او من مثل هذه التسميات) وكالعادة ستقوم القناة القطرية   التي تبث السم بالدسم والتي تتواجد قرب اكبر قاعدتين امريكيتين في الشرق الاوسط بالتغطية  وهي من عملت جاهدة على بذر الانقسام والفرقة بين ابناء شعبنا والشعوب العربية الاخرى وما زالت. اين يوجد شقاق وانقسام ترى هذا البوق الاخواني المعلن الذي بشرنا بتجزيء المجزا وتقسيم المقسم.
المطلوب وعي ابناء شعبنا لمثل هكذا  مؤتمرات تهدف الى خلق الارباك والتشظي  ضمن صفوف ابناء شعبنا عبر  دفعنا للجوء للاحكام  المطلقة  كالتخوين والتكفير واستسهال اطلاقهما.  والوطنية الفلسطينية تستدعي منا جميعا ان نقف كلنا خلف المنجز التاريخي لشعبنا منظمة التحرير  الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد لشعبنا والذي يمكن ان نختلف فيها  ونتفق داخلها ونعتب عليها وننتقدها ولكن لا نختلف ابدا عليها وعلى انها الوطن المعنوي والعنوان الجامع لكافة ابناء شعبنا في الوطن والشتات  الامر الذي لا يروق اولا للكيان الصهيوني وداعميه وثانيا لمثيري الفتن والانقسامات!! . يا ابناء شعبنا  لنقف جميعا سدا منيعا في وجه محاولات دحرجة ما يجري في سوريا والعراق وليبيا ومصر ولبنان واليمن  وغيرها من انقسامات وحروب وفتن لا تبقي ولاتذر  نحو قضيتنا لتصفية مشروعنا الوطني المتمثل باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

ألإشتراك بالنشرة البريدية

كي تصلك المقالات وجميع المنشورات أولاً بأول قم بإضافة إسمك وبريدك الالكتروني بالحقول أدناه.

اخر المقالات

صاروخ غزة، للجميع مصلحة صاروخ غزة، للجميع مصلحة د. إبراهيم حمّامي 25/03/2019 للمرة الثانية خلال 10 أيام يُطلق صاروخ من غزة نحو تل...
صواريخ تل أبيب صواريخ تل أبيب د. إبراهيم حمّامي 14/03/2019 دون سابق انذار ودون أي مواجهة أعلن الاحتلال عن ا...
المسكوت عنه في قصة المختطفين الأ المسكوت عنه في قصة المختطفين الأربعة د. إبراهيم حمّامي 01/03/2019 لا شك أن العرس الجماهيري الكبير الذي شهده قطاع غزة...
دروس الافراج عن شباب غزة دروس الافراج عن شباب غزة د. إبراهيم حمّامي 28/02/2019   سجلت حركة حماس اليوم انتصاراً جديداً في التعامل...
غزة تنتصر من جديد غزة تنتصر من جديد د. إبراهيم حمّامي 13/11/2018 هذه الجولة من المواجهات كانت الأوضح والأقل لبساً...
أسئلة للعلماء والفقهاء والمشايخ... أسئلة  للعلماء والفقهاء والمشايخ والدعاة د. إبراهيم حمّامي 20/09/2018   السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بعد سلسلة ...
السعودية ومحاولات فرض صفقة القرن السعودية ومحاولات فرض صفقة القرن د. إبراهيم حمّامي 18/09/2018 تتزايد المؤشرات والدلائل والإجراءات والوقائع على...
إنصافاً للثورات العربية إنصافاً للثورات العربية د. إبراهيم حمّامي 02/09/2018   يحاول البعض هذه الأيام التشكيك والطعن في دوافع...