ليبيا وخزعبلات أم السيسي

د. إبراهيم حمّامي
15/04/2016
• احتار المحللون في أسباب الكلمة الأخيرة لقائد الانقلاب العسكري في مصر عبد الفتاح السيسي والتي كان من المفترض أن تكون حول صفقة الجزيرتين تيران وصنافير لكنها تعدت ذلك.... وبمراحل
• ارتكز السيسي في تلك الكلمة التي حشد لها مجموعة من المصفقين والمطبلين على محاور أربعة:
1. اعادة تدوير اسطوانة الاخوان وروايته للانقلاب على طريقة "قلتلو وقلي" عن الرئيس مرسي الذي يمنعه السيسي شخصياً من الكلام حتى في محاكمته الصورة ناهيك عن الرد على ما يدعيه
2. مدح الذات والايحاء ببطولات وانجازات وأعمال خارقة لا يستطيع القيام بها إلا السيسي نفسه
3. حكاوي وخراريف والدته وما نصحته به
4. استحضار ليبيا تحديداً والتلويح بالهجوم عليها - لولا خراريف "أمه"
 
• ولاستحضار ليبيا أسباب حاول السيسي استغلالها، ونرصد هنا منها:
 
1. حرف الأنظار بالحديث عن مواضيع خارجية أخرى غير تيران وصنافير تخفف من وطأة الهجوم عليه من قبل جميع فئات الشعب المصري
2. تصدير مشاكله الداخلية للخارج وذلك بالتذكير بعدو وهمي يقبع غرب مصر - اي في ليبيا
3. نظرة فوقية متعالية لعسكر مصر ضد كل جيرانهم - إلا دولة الاحتلال - وهذا الأمر ليس بجديد فقد سبقه عسكري آخر عهو السادات الذي قال أنه يستطيع احتلال ليبيا بفرقة كشافة، وحاول فعلاً ذلك في هجوم بري وجوي شنه ضد ليبيا في شهر يوليو/تموز من العام 1977 وباء بفشل لاوهزيمة عسكرية على يد ديكتاتور ليبيا في حينها معمر القذافي
4. أطماع قديمة جديدة لا تخفى على أحد في اقليم برقة ليبيا والغني بالنفط، ولنتذكر ما قاله محمد حسنيت هيكل قبل موته بشهور أن نفط شرق ليبيا من حق مصر
 
• هذا التلميح والتلويح والذي برر السيسي عدم تطبيقه (أي الهجوم على ليبيا مستغلاً حادثة قتل المصريين في مدينة سرت والتي هاجم بعدها طيرانه مدنيين في مدينة درنة التي تبعد مئات الكيلومترات عن سرت شرقاً) بتوصيات "أمه" بأن لا يطمع بما في يد غيره يشكل إهانة بالغة وغير طبيعية للمصريين أولاً الذين وبحسب السيسي تنازل عن حق الرد على مقتل عدد منهم لأن "أمه" أوصته بذلك
• كما يُشكل إهانة لليبيا قطراً وشعباً التي اعتبرها السيسي مستباحة له لو كانت نصيحة "أمه" مختلفة!
• السيسي مما لاشك فيه مريض نفسي ويعاني من اضطرابات لا تخفى على عين طبيب، لكن المشكلة هي في طابور الطراطير من المصفقين والمطبلين لمهووس يشوه صورة مصر ومكانتها بشكل لم يسبقه إليه إلا الحاكم بأمره الفاطمي!
• لايمكن أن تسيّر شؤون دولة بطريقة استفرادية تعتمد على أحلام السيسي بالسيف والدماء والساعة الأوميغا أو على حكايات وخزعبلات "أمه" التي ليتها لم تنجبه أصلاً
• الطامة الكبرى هي في عسكر مصر الذين انحرفت عقيدتهم القتالية وبالكامل من حماية الشعب والدولة إلى حماية مصالحهم وسحق الشعب في سبيل تحقيقها
• كلمة السيسي التي أطلق عليها المصريون كلمة "رقصة الموت" هي نسخة مكررة وإلى حد كبير بكلمات عبد الناصر في خمسينيات القرن الماضي والتي كان يقف فيها عبد الناصر مستهزئاً بالشعب ليبيعه فنكوش غزو الفضاء والصواريخ التي تصل إلى 600 كيلومتر والجهوزية للقتال وغيرها بل ليقول في إحدى المرات مخاطباً الصحافة البريطانية (ده انتو اللي ولاد كلب وولاد ستين كلب) - الكلمة موجودة صورة وصوت على اليوتيوب!
• وبما أن الحديث عن ليبيا فأسلوب وطريقة ولغة جسد السيسي هي ايضاً نسخة طبق الأصل لأسلوب وطريقة ولغة الجسد لعسكري طاغية آخر هو معمر القذافي، نسأل الله أن يكون مصير السيسي أيضاً مشابهاً لمصير القذافي!
• السيسي وعسكره ومن يدور في فلكهم من أعوان الطغاة باتوا خطراً حقيقياً على مصر قبل غيرها فالانهيار القادم لن يوقفه إلا كنس العسكر
لا نامت أعين الجبناء
 

ألإشتراك بالنشرة البريدية

كي تصلك المقالات وجميع المنشورات أولاً بأول قم بإضافة إسمك وبريدك الالكتروني بالحقول أدناه.

اخر المقالات

المراجعة المطلوبة فوراً المراجعة المطلوبة فوراً د. إبراهيم حمّامي 14/11/2019 بتجرد مطلق وبتحليل لما جرى ودون مواربات وبعيداً عن...
خطوات جديدة نحو صفقة القرن خطوات جديدة نحو صفقة القرن د. إبراهيم حمامي 10/09/2019 5 مواقف جديدة تم رصدها هذا السبوع، قد يبدو للوهلة الأولى...
عن تفجيرات غزة مرة أخرى عن تفجيرات غزة مرة أخرى د. إبراهيم حمّامي 30/08/2019 كما توقعنا تماماً فتفجيري غزة لم يكونا عملاً فردياً...
هل غزة بحاجة ل"حسم" جديد؟ هل غزة بحاجة ل د. إبراهيم حمّامي 29/08/2019 التفجيرات الانتحارية التي شهدها قطاع غزة الليلة...
ليس مطبعاً بل مرتزق بامتياز ليس مطبعاً بل مرتزق بامتياز د. إبراهيم حمّامي 23/07/2019 لم يكن ظهور محمد سعود في المسجد الأقصى مجرد محاولة...
عنصرية لبنان المزمنة عنصرية لبنان المزمنة د. إبراهيم حمّامي 15/07/2019 للأمانة فكل الشعوب العربية دون استثناء هي شعوب عنصرية...
ما بين القذافي وبن سلمان ما بين القذافي وبن سلمان د. إبراهيم حمّامي 11/07/2019 كثيرة وكثيرة جداً أوجه الشبه بين القذافي وبن سلمان... بل...
عرض بديل لترمب وكوشنر عرض بديل لترمب وكوشنر د. إبراهيم حمّامي 01/07/2019 وصلني اليوم عن طريق أحد الأصدقاء التالي: *** "عرض...