لولا عبّاس وطغمته ما عربدوا!

د. إبراهيم حمّامي
02/08/2015
‫#‏حرقوا_الرضيع‬
بكل أسف نقول أن موجة الغضب العارمة لحرق الطفل البريء علي دوابشة انتهت أو كادت حالها حال موجات سبقتها استمرت ليوم أو أكثر وانتهت...
حال الضفة الغربية لا يسر قريب أو بعيد...

ردات الفعل لا تخرج عن التنديد والاستنكار والشجب، مسيرات متواضعة هنا أو هناك، اعتصامات ثم تعود الأمور لسابق عهدها...

الاستثناء من تلك المعادلة المحزنة هي القدس ومخيمات اللاجئين والسبب أنها لا تخضع لسيطرة عبّاس وطغمته وقمع ميليشياته...

"تدجين" الضفة طال الجميع، فتح وكتائب شهداء الأقصى قبل غيرهم...

عبّاس لا يبقي أحد حتى اقرب المقربين من حلفاء الأمس، وما قصته مع دحلان وفيّاض عنا ببعيد...

سيقول قائل هذا ظلم وتجن، من يريد أن يقاوم لن يمنعه عبّاس أو غيره...

هذا غير صحيح وما خلية سلواد عنا ببعيد أيضاً...

آخرون سيقولون وأين حماس، وكأن حماس هي ولي أمر الجميع، وكأنها غير ملاحقة وشبه محظورة في الضفة...

وكأن الفلسطيني لابد وأن يكون حمساوياً ليقاوم ويثبت وطنيته!

حالة الغضب من عبّاس وطغمته غير محصورة بفصيل أو فئة أو مجموعة أو شريحة...

هي حالة غضب عامة شاملة تعبر التناقضات الفلسطينية والانقسامات الجهوية وتحمل عبّاس وطغمته مسؤولية ما يجري...

هل نبالغ في الأمر؟

هل نبريء الاحتلال من جرائمه؟

بالتأكيد لا فالاحتلال هو المسؤول الأول والأخير عن الجرائم، لكن بمساعدة ومؤازرة وشراكة تامة من قبل عبّاس وطغمته...

لنراجع سوياً موقف عبّاس ومن حوله من حرق الطفل الرضيع:

• لم تجف دماء الطفل بعد: عبّاس يستغل انشغال الناس لينصب وزراء جدد في حكومة الحمد الله
• بدلاً من ملاحقة قطعان الهمج المجرمين ميليشيات عبّاس تقتحم منزل الشهيد يحيى عيّاش باحثه عن نجله لاعتقاله
• عبّاس يعقد مؤتمر صحفي لا يصف فيه جريمة الحرق بالارهابية ولا الحقيرة ولا الوضيعة ولا الكارثية كما يفعل بعد كل عملية للمقاومة
• موظفه محمود الهبّاش يعلن أن الرد العربي الحقيقي على الجريمة هو بضخ الأموال لرئيسه وسلطته
• محمود الهبّاش يعمم على خطباء المساجد بمنع تناول موضوع حرق الرضيع حتى لا تستثار الناس
• محمود عبّاس يقرر اخفاء معالم الجريمة وبدلاً من أن تكون شاهداً حياً على فظاعة الجرم يقرر ترميم منزل عائلة الطفل، تماماً كما فعل الدواعش في سجن تدمر
• عبّاس وطغمته يقررون التوجه لمحكمة الجنايات الدولية بملف عن احراق طفل رضيع، لم يختاروا من القضايا الا تلك القضية التي وبكل تأكيد تحمل قانونياً صبغة جنائية فردية وليست جريمة حرب كما يدعون، تاركين قضايا أخطر وأهم وأضمن كإحراق مئات الأطفال في غزة، كله ذر للرماد في العيون!
• أذرع عبّاس وطغمته تحرق سيارة الأسير المحرر ووزير الأسرى السابق وصفي قبها (للمرة ال 38 وتسجل ضد مجهول)
• ميليشيات عبّاس تمنع تشييع الطفل الرضيع علي من نابلس وتسلم جثمانه الطاهر في قرية دوما وبحضور ماجد فرج ورامي الحمد الله والمئات من مسلحيهم منعاً لأي مظاهر غضب
• ميليشيات عبّاس تنشر الالاف من عناصرها في مدن وقرى الضفة الغربية لمنع المظاهرات الغاضبة ضد الاحتلال
• محافظ نابلس أكرم الرجوب يحرّض علناً ضد التظاهر ضد الاحتلال ويعتبره انسياقاً لدعوات الظلاميين
• تعليمات من طغمة عبّاس لمكتب الجزيرة في رام الله الذي خرج في أبشع صورة للحديث عما جرى مبرزاً تصريحات عبّاس وطغمته ومتجاهلاً تماماً الحراك الشعبي وموجة الغضب في الضفة الغربية
• اعلام محمود عبّاس يحتفي باتصال نتنياهو ويؤكد على الشراكة لحفظ الأوضاع في الضفة
• الاعلام العبري ورئيس الكيان ونتنياهو يشيدون بموقف عبّاس وميليشياته ويمتدحونه علناً (وثق ذلك الخبير بالشأن الاسرائيلي د. صالح النعامي)
• حملة اعلامية غير مسبوقة من قبل أزلام عبّاس ضد رسام كاريكاتير (بهاء ياسين) حاول التعبير عن الأوضاع في الضفة، فهموها كما يحلو لهم وأصبح العدو الرئيسي لكل تابع لعبّاس
• عالم عبّاس على وزارة الصحة يزور عائلة الطفل الرضيع في المستشفى ويتحدث بفوفية و"قرف" وهو يمضغ "العلكة" باسلوب مبتذل - الفيديو موجود لمن أراد

هذا غيض من فيض مواقف عبّاس وطغمته...

هل ما زال لديكم شك بمن يكون هؤلاء وما هو دورهم؟

فقط تذكروا موقف عبّاس عند اختفاء المستوطنين الثلاثة الصيف الماضي وما تفوه به في مؤتمر القمة العربي...

تذكروا حديثه عن الانتفاضة والمقاومة وعمليات المقاومة والصواريخ وقارنوها بموقفه من عربدة المستوطنين...

تذكروا كيف يعيد المسلحين منهم سالمين مع الضيافة عند دخولهم مناطق سلطته...

تذكروا كيف يلاحق ويقتل من يقف بوجه الاحتلال ويحتفل بذلك كما فعلت عصاباته يوم قتلت محمد ياسين ومحمد السمان...

تذكروا حملات الاختطاف والاعتقال الشهر الماضي لمئات الشباب بعد أن جاءت الأوامر عقب الكشف عن خلية سلواد...

تذكروا تعابير وجهه عندما يتحدث مع الفلسطيني وضحكته وهو يجالس ويعانق قادة الاحتلال...

عبّاس ومن حوله هم أعداء للكل الفلسطيني وشركاء لأعداء الشعب الفلسطيني...

يقول عبد الحليم صلاح من قطاع غزة في كلمات قصيرات:

عباس العايب
عجيب أمر شعبي في النوائب
ليرجو أن يرى الخنزير غاضب
وكيف له الغضب إن كان خائب
وجل الخائبين لنا نواصب
بمنطق أن كل الزانيات وددن من الحرائر
أن تصاحب أيا علجا تطوف حما الأعادي
وتلعق نعل من للحق غاصب
فلا يعدو كيانك غير كلب
مع الأعداء تضحك وفينا شاحب
وبعض الهائمين يرون فيك
زعيم القوم لاتأتي بعائب
ونحن أبد لنهجك ما رأينا رشادا
حتى في غلس المناقب
وعهدا ياعبوس الوجه عهدا
بأن دماءنا فدوا المطالب
فتلك حقوقنا لن نرتجيها
بغير سيوفنا والحق غالب

باختصار:
لولا عبّاس وطغمته ما عربدوا...

هذه هي الحقيقة...

إنها الحقيقة التي يعرفها كل فلسطيني شريف ولا ينكرها إلا كل منتفع أو عميل...

مواجهة الاحتلال تعني وبالضرورة الحتمية اسقاط عبّاس وطغمته...

ودون ذلك ستنحدر الضفة الغربية إلى حالة من البيات الشتوي الطويل جداً...

رغم يقيننا المطلق أنها بيات وليست موات...

لا نامت أعين الجبناء!

ألإشتراك بالنشرة البريدية

كي تصلك المقالات وجميع المنشورات أولاً بأول قم بإضافة إسمك وبريدك الالكتروني بالحقول أدناه.

اخر المقالات

خطوات جديدة نحو صفقة القرن خطوات جديدة نحو صفقة القرن د. إبراهيم حمامي 10/09/2019 5 مواقف جديدة تم رصدها هذا السبوع، قد يبدو للوهلة الأولى...
عن تفجيرات غزة مرة أخرى عن تفجيرات غزة مرة أخرى د. إبراهيم حمّامي 30/08/2019 كما توقعنا تماماً فتفجيري غزة لم يكونا عملاً فردياً...
هل غزة بحاجة ل"حسم" جديد؟ هل غزة بحاجة ل د. إبراهيم حمّامي 29/08/2019 التفجيرات الانتحارية التي شهدها قطاع غزة الليلة...
ليس مطبعاً بل مرتزق بامتياز ليس مطبعاً بل مرتزق بامتياز د. إبراهيم حمّامي 23/07/2019 لم يكن ظهور محمد سعود في المسجد الأقصى مجرد محاولة...
عنصرية لبنان المزمنة عنصرية لبنان المزمنة د. إبراهيم حمّامي 15/07/2019 للأمانة فكل الشعوب العربية دون استثناء هي شعوب عنصرية...
ما بين القذافي وبن سلمان ما بين القذافي وبن سلمان د. إبراهيم حمّامي 11/07/2019 كثيرة وكثيرة جداً أوجه الشبه بين القذافي وبن سلمان... بل...
عرض بديل لترمب وكوشنر عرض بديل لترمب وكوشنر د. إبراهيم حمّامي 01/07/2019 وصلني اليوم عن طريق أحد الأصدقاء التالي: *** "عرض...
عن تصريحات قادة حماس الأخيرة عن تصريحات قادة حماس الأخيرة د. إبراهيم حمّامي 02/06/2019 بداية هذه هي التصريحات: خليل الحية: "إنَّ الشّعب...