لماذا ينوحون ويتباكون كل عام؟

د. إبراهيم حمّامي

11/11/2015

  • قتلوه حياً بتآمرهم عليه وعزله وسحب صلاحيته بعد أن انتهت صلاحيته
  • قتلوه وهو يحتضر فرفضوا زيارته لكنهم قفزوا لباريس لتقسيم ورثته
  • قتلوه ميتاً بعد أن لعنوا زمنه وعهده وأخرجوا ملفات الفساد من غياهب أدراجه
  • يقتلونه سنة بعد سنة بتسترهم عن قاتله الذي يقولون إنه دس السم له من دائرته المقربة
  • يعلمون قبل غيرهم ماذا فعل وماذا قدّم في حياته...
  • لعنونه ألف مرة في مجالسهم الخاصة لكنه ينتفضون إن ذكرهم أحد ما بأفعاله
  • يعرفون أن مليارات ومليارات ما زلت مجهولة المكان تركها ولم يعثروا عليها

ومع ذلك يبكونه بطريقتهم الخاصة كل عام: رقصاً ولولحة واحتفالات تنتهي بمعارك شرسة بين من تركهم وراءه من أتباع

لماذا يبكونه؟

هل هي المحبة والحزن على الفراق؟

أغلب المتباكين من الهزازين لم يعرفوه ولم يعيشوا حقبته ومع ذلك ينوحون... 

ولكم أن تشاهدوا أو تقرأوا البذاءة منقطعة النظير دفاعاً عنه دون حجة أو بيان... 

ونتساءل من جديد: لماذا يبكونه وينحون عليه وهم من قتله وتستر على قاتله حتى يومنا هذا حسب روايتهم؟

  • لا أجد سبباً لذلك إلا تعلقهم بأي شيء يصبغ عليهم صبغة الوطنية حتى وإن كان لا يمت لها بصلة!
  • لا يهم فهو التعلق بالأمجاد والروايات والشعارات المنزلة لديهم...
  • لا يهم إن كانت الطلقة الأولى لم تطلق أصلاً في عيلبون...
  • لا يهم إن كان قد أخفى المليارات أو كان زير نساء...
  • لا يهم ما هو أصله أو فصله...
  • لا يهم إن كان قد باع فلسطين وتنازل عنها...

كل ذلك لا يهم.... 

المهم أن يجدوا ما يتمسكون به ويمجدونه ويقدسونه بعد أن تحولوا لأداة بيد المحتل ومرتزقة في ميليشيات تخدمه ليل نهار... 

إنه التقديس البائس لصنم سقط وانتهى...

إنه التمجيد الفاشل لمن ثبتت خيانته وعمالته...

لكن حتى وإن خرج من قبره واعترف على الملأ فلن يعترفوا بذلك...

هنا نقول بدورنا: لا يهم

  • لا يهم إن فرضتم صوره بالقوة في كل مكان
  • لا يهم إن نصبتموه غصباً رمزاً
  • لا يهم إن تماشت معكم الفصائل بنفاق سياسي مقرف وبغيض مدحاً به
  • لا يهم إن زرعتم الفوضى والهمجية كل عام بحجة احياء ذكراه
  • لا يهم إن تاجرتم بالدماء والأشلاء والأمجاد البالية والشعارات الزائفة

كل ذلك لا يهم...

لأننا سنستمر في فضح من خان وباع وتنازل كائناً من يكون

فلا حصانة لأحد ولا قدسية لأحد عندما يتعلق الأمر بالوطن والحقوق...

سواء أعجبكم أم لم يعجبكم...

فالحقيقة الدامغة لن يغطيها غربال البذاءة والمزاودة والتهديدات الفارغة...

لا نامت أعين الجبناء

هذا ما وثقناه عنه وعن خيانته وهو ما عجز عن الرد عليه كل أتباعه من الهزازين والملولحين!

https://drhamami.net/kp6

ألإشتراك بالنشرة البريدية

كي تصلك المقالات وجميع المنشورات أولاً بأول قم بإضافة إسمك وبريدك الالكتروني بالحقول أدناه.

اخر المقالات

ليس مطبعاً بل مرتزق بامتياز ليس مطبعاً بل مرتزق بامتياز د. إبراهيم حمّامي 23/07/2019 لم يكن ظهور محمد سعود في المسجد الأقصى مجرد محاولة...
عنصرية لبنان المزمنة عنصرية لبنان المزمنة د. إبراهيم حمّامي 15/07/2019 للأمانة فكل الشعوب العربية دون استثناء هي شعوب عنصرية...
ما بين القذافي وبن سلمان ما بين القذافي وبن سلمان د. إبراهيم حمّامي 11/07/2019 كثيرة وكثيرة جداً أوجه الشبه بين القذافي وبن سلمان... بل...
عرض بديل لترمب وكوشنر عرض بديل لترمب وكوشنر د. إبراهيم حمّامي 01/07/2019 وصلني اليوم عن طريق أحد الأصدقاء التالي: *** "عرض...
عن تصريحات قادة حماس الأخيرة عن تصريحات قادة حماس الأخيرة د. إبراهيم حمّامي 02/06/2019 بداية هذه هي التصريحات: خليل الحية: "إنَّ الشّعب...
لماذا مؤتمر فلسطينيي أوروبا؟ لماذا مؤتمر فلسطينيي أوروبا؟ د. إبراهيم حمّامي 23/04/2019 ينعقد مؤتمر فلسطينيي أوروبا في نسخته السابعة عشر...
إحصاءات سريعة حول الانتخابات البلدية... إحصاءات سريعة حول الانتخابات البلدية التركية د. إبراهيم حمّامي 31/03/2019 شهدت تركيا منافسة وغير مسبوقة هي الأقوى والأهم بالنسبة...
صاروخ غزة، للجميع مصلحة صاروخ غزة، للجميع مصلحة د. إبراهيم حمّامي 25/03/2019 للمرة الثانية خلال 10 أيام يُطلق صاروخ من غزة نحو تل...