غزة والانفراج الوشيك

د. إبراهيم حمامي

15/06/2015

مؤشرات واضحة وتزداد وضوحاً تصب في اتجاه واحد...

تقارير وتصريحات واتصالات ولقاءات ومصادر خاصة تُجمع أن إتفاقاً وشيكاً برعاية عربية اوروبية يُنهي حصار قطاع غزة...

وقريباً جداً...

من المؤشرات:

  • زيارات مكوكية لمسؤولين أوربيين منهم وزراء خارجية
  • تصريحات أممية بضرورة رفع الحصار – حتى بلير دخل على ذات الخط قبل استقالته
  • زيادة عدد الشاحنات التي تدخل فطاع غزة من معبر كرم أبو سالم
  • حراك سعودي- قطري- تركي نحو غزة، وتوقيع اتفاقات لمشاريع اعادة الاعمار عبر السفير القطرى ووعود تركية مشابهة
  • تقارير اعلامية متتالية  عربية وعبرية عن اتفاق هدنة طويل الأمد (3-5 سنوات)
  • هستيريا لدى رموز سلطة رام الله واتهامات لحماس باجراء مفاوضات مع "اسرائيل"
  • التغير المفاجيء في الموقف المصري وفتح معبر رفح وادخال 4000 طن من الأسمنت في محاولة لكسب موطيء قدم في عملية اعادة الاعمار المتوقعة وجني أرباح مبكرة سياسية واقتصادية

لماذا الآن؟

  • حماس وبعد العدوان صيف العام 2014 قالت وبوضوح أن لديها أوراق ستنتزع بها رفع الحصار، الحديث يجري عن عدد غير معروف من الأسرى الاسرائيليين لا يعرف ان كانوا أحياء أو أموات
  • "اسرائيل" تخشى انفجارات على عدة جبهات: لبنان، سوريا وغزة ومن مصلحتها تفادي انفجار قطاع غزة تحديداً لأن المقاومة هناك لا تلتزم باللعبة السياسية الدولية كما يفعل حزب الله مثلا الذي لم يطلق رصاصة واحدة عبر الحدود منذ 9 سنوات
  • خطر "الدعشنة" على المنطقة والتصدي الصارم له في قطاع غزة من قبل حماس التي يكفرها الدواعش ويدعون لقتالها وذبح ونحر أعضائها قبل مواجهة "اليهود" كأولوية شرعية!
  • التغييرات الاقليمية المتسارعة: وفاة عبد الله ملك السعودية، عاصفة الحزم، ترنح بشار الأسد، كلها تجبر اللاعبين الرئيسيين في المنطقة على منع انفجار قطاع غزة في وجه الجميع
  • اقرار القيادات العسكرية الاسرائياية بصعوبة خوض حرب رابعة في ظل استعداد واضح لتغيير قواعد اللعبة من جديد من قبل المقاومة في القطاع
  • اعتراف واقرار أوروبي ودولي أن حماس رقم لا يمكن تجاوزه في المعادلة الفلسطينية خاصة بعد انتخابات الجامعات الأخيرة في الضفة الغربية
  • فشل الرهان على افتراضية أن المقاومة ستفقد حاضنتها الشعبية بعد التضحيات الكبيرة وحجم الدمار الهائل في قطاع غزة واستمرار الحصاردون اعادة اعمار، سلطة رام الله حرضت في هذا الاتجاه بشكل واضح وعلني حتى على منابر المساجد كما فعل محمود الهباش داعياً وبشكل مباشر لقتل عناصر الأمن في قطاع غزة

لكن ما هي تفاصيل الاتفاق الذي يتحدث عنه الجميع؟

بنود الاتفاق باتت شبه معلنة أو معروفة ولم تعد مجرد تكهنات...

مصادر عامة وخاصة تؤكد أن أهم البنود:

  • هدنة طويلة الأمد بين الطرفين (غزة والاحتلال) لمدة 5 سنوات قابلة للتجديد
  • توقف الطلعات الجوية الاسرائيلية بما فيها الطائرات بدون طيار (الزنانة)
  • تسهيلات تنتهي برفع الحصار وادخال مواد اعادة الاعمار
  • السماح للصيادين في قطاع غزة بالصيد بحرية حتى 12 ميل بحري
  • انشاء ممر مائي/بحري (ميناء) باشراف دولي
  • الدخول في مفاوضات غير مباشرة برعاية اوروبية لانهاء ملف الأسرى

هناك بطبيعة الحال رفض من قبل محمود عباس وسلطة رام الله لهذا الاتفاق مع محاولات حثيثة لاجهاضه لأسباب لا تخفى على متابع...

وهناك أيضاً محاذير خطيرة لا نشك للحظة أن قيادة حركة حماس متنبهة لها...

  • منها محاولة الفصل السياسي بين الضفة وغزة من خلال الاتفاق، أو ما تسميه سلطة رام الله انشاء كيان منفصل في قطاع غزة، وعليه فإن أي اتفاق هدنة مع القطاع لابد أن يشمل بنود محددة تكرس الوحدة بين الضفة والقطاع وتمنع ممارسات الاحتلال فيها
  • ومنها ما يُسمى شروط الرباعية، أي الاعتراف بشرعية الاحتلال والاتفاقات الموقعة معه، وبحسب مصادر مطلعة فإن الاتحاد الأوروبي وصل لقناعة أنه من المستحيل قبول المقاومة لشروط الرباعية، وعليه فقد تم اسقاط هذه الشروط المفترضة ولم تعد شرطاً للاتفاق

الاتفاق بات وشيكاً وقد يخرج للعلن في أي لحظة...

هو في إطار اللمسات الأخيرة...

قطاع غزة الذي صمد في وجه الحصار وعانى وصبر على موعد مع انفراج كبير، دون اعتراف ودون تنازل ودون المساس بسلاح المقاومة...

قطاع غزة على موعد قريب جداً لانهاء تآمر القريب والبعيد...

قطاع غزة على موعد قريب لاعلان الانتصار على كل من شارك في حصاره وتجويعه...

لم يتبق إلا القليل!

نسأل الله السداد واليقظة والحنكة والفرج القريب لأهلنا في غزة العزة...

رمضانكم مبارك

ألإشتراك بالنشرة البريدية

كي تصلك المقالات وجميع المنشورات أولاً بأول قم بإضافة إسمك وبريدك الالكتروني بالحقول أدناه.

اخر المقالات

ليس مطبعاً بل مرتزق بامتياز ليس مطبعاً بل مرتزق بامتياز د. إبراهيم حمّامي 23/07/2019 لم يكن ظهور محمد سعود في المسجد الأقصى مجرد محاولة...
عنصرية لبنان المزمنة عنصرية لبنان المزمنة د. إبراهيم حمّامي 15/07/2019 للأمانة فكل الشعوب العربية دون استثناء هي شعوب عنصرية...
ما بين القذافي وبن سلمان ما بين القذافي وبن سلمان د. إبراهيم حمّامي 11/07/2019 كثيرة وكثيرة جداً أوجه الشبه بين القذافي وبن سلمان... بل...
عرض بديل لترمب وكوشنر عرض بديل لترمب وكوشنر د. إبراهيم حمّامي 01/07/2019 وصلني اليوم عن طريق أحد الأصدقاء التالي: *** "عرض...
عن تصريحات قادة حماس الأخيرة عن تصريحات قادة حماس الأخيرة د. إبراهيم حمّامي 02/06/2019 بداية هذه هي التصريحات: خليل الحية: "إنَّ الشّعب...
لماذا مؤتمر فلسطينيي أوروبا؟ لماذا مؤتمر فلسطينيي أوروبا؟ د. إبراهيم حمّامي 23/04/2019 ينعقد مؤتمر فلسطينيي أوروبا في نسخته السابعة عشر...
إحصاءات سريعة حول الانتخابات البلدية... إحصاءات سريعة حول الانتخابات البلدية التركية د. إبراهيم حمّامي 31/03/2019 شهدت تركيا منافسة وغير مسبوقة هي الأقوى والأهم بالنسبة...
صاروخ غزة، للجميع مصلحة صاروخ غزة، للجميع مصلحة د. إبراهيم حمّامي 25/03/2019 للمرة الثانية خلال 10 أيام يُطلق صاروخ من غزة نحو تل...