غزة تنتصر من جديد

د. إبراهيم حمّامي

13/11/2018

  • هذه الجولة من المواجهات كانت الأوضح والأقل لبساً من الذي فرض كلمته الأخيرة، لا مجال للشك اليوم أن غزة انتصرت وفرضت معادلتها وبطريقتها
  • قبول الاحتلال بوقف إطلاق النار بعد اجتماع المجلس الأمني المصغر لمدة 5 ساعات (الأطول في تاريخه) هو القبول بتجرع السم بعد أن اسقط في يدهم أمام عناد وإصرار غزة على الكرامة والعزة
  • الالتزام "الخرافي" بتوجيهات غرفة العمليات المشتركة كان له الدور الأبرز في إدارة المعركة، وحدة كلمة ووحدة ميدان من الجميع دون استثناء
  • فصائل غزة أثبتت أن كل ما قالته وصرحت به حول جهوزيتها للمعركة وتطوير قدراتها صحيح 100%
  • الأداء الإعلامي والتوجيه المعنوي كان قصة نجاح باهرة غير مسبوقة
  • التخبط الواضح لمجرمي الاحتلال من ردة فعل غزة على العملية الفاشلة ضرب جبهتهم الداخلية بشكل غير مسبوق
  • ربما لأول مرة يتم رصد هذا الكم من الانتقادات والتهجم على الأداء السياسي والعسكري لحكومة الاحتلال وتحميلها المسؤولية
  • سياسيو واعلاميو وناقدو ومحللو الاحتلال أجمعوا أن القبول بوقف إطلاق النار هو هزيمة واضحة لهم وانتصار لقطاع غزة، لم يشذ منهم أحد
  • حتى في الميزان العسكري المختل لصالح الاحتلال استطاعت غزة أن تحقق تفوقاً ضمن معادلة جديدة: إفشال عملية استخبارية، ضرب الحافلة العسكرية بصاروخ موجه، واستهداف مبنى مدني يستخدمه الاحتلال لأغراض عسكرية في عسقلان، مقابل قصف الاحتلال لمبانٍ سكنية ومنازل مواطنين
  • الرسائل الموجهة لقيادات الاحتلال ولجمهوره كانت قصيرة جداً، مقتضبة، لكنها ايضاً شديدة الوضوح
  • في الوقت الذي يتراكض فيه طغاة العرب لكسب ود اليمين الإسرائيلي والتطبيع معه، تبقى غزة وحدها تدفع فاتورة العزة والشرف عن الأمة بأكملها
  • لا يمكن الثقة بالاحتلال وأهدافه، وبالتأكيد سيبحث عن مغامرة جديدة لحفظ ماء الوجه، لكن غزة متيقظة مستنفرة
  • كل ما قيل بعد اتفاق تخفيف الحصار وتحسين الظروف المعيشية لغزة وبأنه مقابل التخلي عن الكرامة والعزة ثبت أنه أضغاث أحلام من ينشره، في غزة لا يستبدلون وطنهم ببطنهم
  • والأهم من كل ما سبق أن الرهان على انفضاض الناس وأهل غزة عن خيار الصمود والمواجهة والمقاومة كان رهاناً خائباً بائساً، الالتفاف الشعبي خلال ال 72 ساعة الماضية حول الغرفة المشتركة وفصائل غزة كان أيضاً غير مسبوق – لم يشذ أحد
    قلت وأكرر:
    ميزان القوى ليس في صالح غزة؟
    بالتأكيد...
    لاحتلال متفوق عسكريا ولا يمكن مقارنة ما لدى فصائل غزة بما يملكه الاحتلال؟
    لا شك...
    ومع ذلك غزة صامدة وتقاوم العدوان...
    قولوا ما شئتم...
    لكن غزة كالحصوة الصغيرة (جدا) في كلية بلطجي مجرم...
    تؤرقه وتبكيه وتجعله يتلوى من الالم...
    وقد تقتله!
    نبارك لأهلنا في غزة ولأنفسنا هذا الانتصار المؤكد والمؤزر على إجرام وعدوان الاحتلال الغاشم...
    لا نامت أعين الجبناء

ألإشتراك بالنشرة البريدية

كي تصلك المقالات وجميع المنشورات أولاً بأول قم بإضافة إسمك وبريدك الالكتروني بالحقول أدناه.

اخر المقالات

عن تصريحات قادة حماس الأخيرة عن تصريحات قادة حماس الأخيرة د. إبراهيم حمّامي 02/06/2019 بداية هذه هي التصريحات: خليل الحية: "إنَّ الشّعب...
لماذا مؤتمر فلسطينيي أوروبا؟ لماذا مؤتمر فلسطينيي أوروبا؟ د. إبراهيم حمّامي 23/04/2019 ينعقد مؤتمر فلسطينيي أوروبا في نسخته السابعة عشر...
إحصاءات سريعة حول الانتخابات البلدية... إحصاءات سريعة حول الانتخابات البلدية التركية د. إبراهيم حمّامي 31/03/2019 شهدت تركيا منافسة وغير مسبوقة هي الأقوى والأهم بالنسبة...
صاروخ غزة، للجميع مصلحة صاروخ غزة، للجميع مصلحة د. إبراهيم حمّامي 25/03/2019 للمرة الثانية خلال 10 أيام يُطلق صاروخ من غزة نحو تل...
صواريخ تل أبيب صواريخ تل أبيب د. إبراهيم حمّامي 14/03/2019 دون سابق انذار ودون أي مواجهة أعلن الاحتلال عن ا...
المسكوت عنه في قصة المختطفين الأ المسكوت عنه في قصة المختطفين الأربعة د. إبراهيم حمّامي 01/03/2019 لا شك أن العرس الجماهيري الكبير الذي شهده قطاع غزة...
دروس الافراج عن شباب غزة دروس الافراج عن شباب غزة د. إبراهيم حمّامي 28/02/2019   سجلت حركة حماس اليوم انتصاراً جديداً في التعامل...
غزة تنتصر من جديد غزة تنتصر من جديد د. إبراهيم حمّامي 13/11/2018 هذه الجولة من المواجهات كانت الأوضح والأقل لبساً...