عن مؤتمر فتح السابع

د. إبراهيم حمامي

29/11/2016

  1. يلتئم المؤتمر السابع لحركة فتح في ظل غياب أي برنامج حقيقي للحركة التي تجد نفسها ولأول مرة في حالة لا مفاوضات ولا مقاومة ولا دولة ولا انجازات تذكر، وحالة من الانقسام غير مسبوقة، وطعن في شرعية قيادتها
  2. ويلتئم في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي أقرته الأمم المتحدة عام 1977 في نفس يوم قرار التقسيم عام 1947، وهو أيضاً ما سيخرجه المؤتمر اي التضامن وتوحيد الحركة، أو زيادة انقسامها وتقسيمها
  3. مجرد انعقاد المؤتمر اليوم يعتبر نجاحاً لمحمود عباس وتياره وإقصاء تام لتيار دحلان - ولو بشكل مؤقت، عباس حظي بتأييد مؤسسات فتح في الداخل والخارج وكذلك أسرى فتح وبالتالي أحكم قبضته على فتح
  4. يصاحب انعقاد المؤتمر حملات تشويه غير مسبوقة طالت العديد من الأسماء وطعنت بأخلاقهم وذمتهم، وتسريبات ووثائق تنشر لأول مرة في معركة مفتوحة بين تياري عباس ودحلان الذي يستشعر هزيمته في هذه المرحلة، ويبحث خيارات ما بعد المؤتمر مع رعاته من الرباعية العربية
  5. المدهش أنه رغم التاريخ المعروف للجميع فأن مؤيدي الطرفين يتهمان الآخر بالعمالة للاحتلال، وتسليم مقاومين، وبالفساد، والتنازل عن الحقوق، وبتضييع حركة فتح والقضية.

دعوات المشاركة تم فرزها بشكل سياسي وأمني لضمان حضور المؤيدين لمحمود عباس وتمرير ما يريد من قرارات ومناصب، والمثير ما رصده د. فايز ابو شمالة عن تحول المؤتمر إلى ما يشبه حفلة عائلية للأقارب والأحباب ومنهم:

  • (محمود عباس) الوالد
  • (ياسر عباس) ابن
  • (طارق عباس) ابن
  • نبيل فانوس شقيق زوجة محمود عباس
  • اللواء شحادة اسماعيل ابن خالة محمود عباس

***

  • أبو ماهر غنيم (الوالد)
  • (مازن غنيم) ابن
  • (ماهر غنيم) ابن
  • مرافق أبو ماهر غنيم وزوج ابنته

***

  • سعيد أبو عمارة (الزوج)
  • انتصار ابو عمارة (الزوجة)

***

  • (جمال محيسن) الزوج
  • (إلهام محيسن) الزوجة
  • (معتصم محيسن) ابن

***

  • السفير كفاح عودة (الزوج)
  • السفيرة هالة فريد (الزوجة)

***

  • السفير جمال الشوبكي (الزوج)
  • رانيا الشوبكي (الزوجة)

***

  • اللواء دمر الفرا (الزوج)
  • اللواء نفوذ الفرا (الزوجة)
  1. لأول مرة تتلقى حركتي حماس والجهاد دعوة لحضور مؤتمر فتح، ورغم أن هدف عبّاس من ذلك واضح وغرضه جلي، إلا أن موافقة الحركتين على الحضور يتماشى مع حقيقة أنهما لا يعتبران فتح عدو، ولا يقاطعانها، ولا يقررون عنها، ومع ذلك فالمشاركة إلى جانب ممثل أحمد جبريل الذي يشارك هذه الأيام تحديداً في جريمة تهجير مخيم خان الشيح، وإلى جانب ماجد فرج الذي تعج معتقلات أجهزته الأمنية بأبناء الحركتين، وإلى جانب من وصفهم عزام الأحمد في تسريبه الأخيرة بالمتعاونين مع ديسكن (حسين الشيخ مثالاً)، اثار استهجان الكثيرين
  2. من المفارقات أن مصر السيسي التي تدعم دحلان ستشارك بشكل رسمي في المؤتمر الذي يقصي دحلان، و"إسرائيل" سهلت دخول الأعضاء لحضور المؤتمر ولسان حالها يقول فخار يكسر بعضه" طالما أن الوضع الأمني "ممسوك" في الضفة الغربية
  3. لن يخرج المؤتمر السابع بأي جديد من الناحية السياسية بل سيكرر الشعارات السابقة: الدولة، الثوابت الوطنية، السلام، الشرعية، لكنه سيغير في تركيبة فتح: لجنتها المركزية ومجلسها الثوري لتكون الحصة الأكبر لشخصيات معروفة كجبريل الرجوب وصائب عريقات وناصر القدوة وجمال محيسن ومحمود العالول وماجد فرج ومحمد اشتية تمهيداً لمرحلة ما بعد عباس، لكن مع بقاء عباس زعيماً أوحداً وقائدا عاماً لفتح
  4. لا نبالغ إن قلنا أن هذا المؤتمر سيكون ربما آخر المؤتمرات لحركة فتح التي ترهلت سياسياً وتحولت أكثر إلى إقطاعية خاصة يتفرد فيها محمود عباس بكل شيء كما فعل سلفه، وسط استياء شريحة دحلان ومؤيديه الذين عليهم إما الانتظار حتى رحيل عبّاس لتكرار محاولة العودة لصفوف الحركة التي طردتهم وأقصتهم، أو أخذ المبادرة بعقد مؤتمر موازً يدّعي أنه يمثل الشرعية الحقيقية لفتح

نبذة تاريخية عن مؤتمر فتح العام (عن وكالة قدس برس):

تتكون حركة "فتح" التي انطلقت في العام 1965، وفق نصوصها التنظيمية، من أقاليم في عدة مناطق يتم انتخاب لجانها القيادية من خلال المؤتمر العام والذي يتشكل من؛ القوات العسكرية، والتنظيم (أطر منتخبة)، والمكاتب الحركية (ممثلو المنظمات الشعبية)، واللجنة المركزية (القيادة الأولى ويتم انتخابها عبر المؤتمر العام بالاقتراع السري)، والمجلس الثوري (والذي يمثل اللجنة التشريعية للحركة). 

ويختار المؤتمر العام اللجنة المركزية، وهي التي تقود الحركةَ، (تكونت من 12 عضوًا، وتمت زيادتها في مؤتمر العام الخامس عام 1988 في تونس إلى 21)، وتملك كل صلاحيات القرار على المستوى العسكري والسياسي والتنظيمي والمالي.

 المؤتمر الأول (دمشق.. 12 حزيران/ يونيو 1967)

ويؤرخ قياديو الحركة تاريخ أول مؤتمر لـ "فتح" في 12 حزيران/يونيو 1967، وعقد في العاصمة السورية (دمشق)؛ وحضره 35 كادرًا فتحاويًا، ودعا لتواصل العمليات العسكرية وحرب العصابات.

ووضع خطة تهدف للتحضير للعمل العسكري والمقاومة المدنية، وكسب الحكومات العربية والدعم المادي، وإقامة إذاعة، وتم تشكيل اللجان لإدارة الشؤون العسكرية والتنظيمية.

وفرز المؤتمر الأول لفتح اللجنة المركزية الأولى، ياسر عرفات، خليل الوزير، صلاح خلف، فاروق القدومي، خالد الحسن، محمود عباس، أبو علي إياد، محمد يوسف النجار، عبد الفتاح حمود، ممدوح صيدم، ومحمود مسودة.

المؤتمر الثاني (الزبداني.. تموز/ يوليو 1968)

وفي تموز/ يوليو من عام 1968، عُقد المؤتمر العام الثاني للحركة في مدينة الزبداني قرب العاصمة السورية (دمشق)، وبرزت فيه الدعوة لإحياء إطار المجلس الثوري المنصوص عليه في هيكل البناء الثوري لمراقبة عمل اللجنة المركزية العليا.

وأعيد فيه انتخاب اللجنة المركزية التي أفرزها المؤتمر الأول؛ ياسر عرفات، خليل الوزير، صلاح خلف، فاروق القدومي، خالد الحسن، محمود عباس، أبو علي إياد، محمد يوسف النجار، ممدوح صيدم.

المؤتمر الثالث (دمشق.. أيلول/ سبتمبر 1971)

عقد في أوائل أيلول/ سبتمبر 1971 المؤتمر العام الثالث لفتح في دمشق، أقر فيه النظام الداخلي للحركة، وتمت الدعوة لتكريس القيادة الجماعية، وتم إيضاح مهمات المجلس الثوري، كما اعتمدت المركزية الديمقراطية كأسلوب حياة في التنظيم، وأقرت عضوية العرب في التنظيم لأول مرة.

وقد تم انتخاب لجنة مركزية موسعة تتكون من: ياسر عرفات، خليل الوزير، صلاح خلف، فاروق القدومي، خالد الحسن، محمود عباس، محمد يوسف النجار، كمال عدوان، نمر صالح، محمد غنيم، هايل عبد الحميد، سليم الزعنون.

المؤتمر الرابع (دمشق.. أيار/ مايو 1980)

وفي أيار/ مايو من عام 1980، عقد المؤتمر الرابع لحركة فتح في ظل ظروف داخلية وإقليمية متأزمة بعد تصاعد التهديدات الإسرائيلية بضرب البنية الأساسية لمنظمة التحرير الفلسطينية في لبنان.

وأقر المؤتمر الذي ضم 500 عضو، أن الولايات المتحدة الأمريكية "العدو الرئيسي لفلسطين"، ودعا لتحالف وثيق مع الاتحاد السوفيتي.

وكان من أبرز التعديلات النظامية تخصيص مالا يقل عن 50 في المائة من المقاعد للعسكريين وتوسيع المجلس الثوري.

ومن أبرز التغيرات التنظيمية؛ انتخاب أعضاء جدد للجنة المركزية بعد القرار بتوسيعها، وشملت؛ ياسر عرفات، خليل الوزير، صلاح خلف، فاروق القدومي، خالد الحسن، محمود عباس، نمر صالح، محمد غنيم، هايل عبد الحميد، سليم الزعنون، سعد صايل، رفيق النتشة، هاني الحسن، ماجد أبو شرار، سميح أبو كويك.

المؤتمر الخامس ( تونس.. آب/ أغسطس 1988)

وفي شهر آب/ أغسطس 1988، نقلت حركة فتح عقد مؤتمرها العام الخامس إلى العاصمة التونسية (تونس)، بحضور أكثر من ألف عضو، وفيه وسعت اللجنة المركزية وأنشئ مكتب سياسي، وكرس منصب القائد العام، وأكد المؤتمر على تصعيد الكفاح المسلح، وتواصل العمل السياسي.

وقد تم فيه اتخاذ القرار للمرة الأولى بتشكيل المجلس العام مع توصية بألا يزيد عدد أعضائه عن 250، بحسب ما ورد في المادة 44 من النظام الداخلي للحركة.

وتم انتخاب اللجنة المركزية التالية؛ ياسر عرفات، صلاح خلف، فاروق القدومي، خالد الحسن، محمود عباس، محمد غنيم، هايل عبد الحميد، سليم الزعنون، سعد صايل، رفيق النتشة، هاني الحسن، يحيى حبش، محمد العموري، نصر يوسف، الطيب عبد الرحيم، انتصار الوزير، حكم بلعاوي، عباس زكي، احمد قريع، صبحي ابو كرش، عبد الله الافرنجي، نبيل شعث.

وعلى إثر استشهاد صلاح خلف (أبو إياد)، وهايل عبد الحميد في 14 كانون ثاني/يناير 1991 في تونس) تم إضافة فيصل الحسيني، وزكريا الاغا.

المؤتمر السادس (بيت لحم.. حزيران/ يونيو 2009)

بعد نحو 21 عامًا على انعقاد المؤتمر الخامس لحركة فتح في العاصمة التونسية (تونس)، عقدت الحركة مؤتمرها السادس في حزيران/ يونيو 2009 بمدينة بيت لحم (شمال القدس المحتلة)، وذلك لأول مرة داخل الأراضي الفلسطيني المحتلة والأول بعد رحيل قائد الحركة؛ ياسر عرفات.

 وتقرر خلاله جعل مؤتمر الحركة، دوريًا يعقد كل 6 سنوات، بعد أن كان يعقد بشكل "غير دوري"، وحسب الظروف السياسية والتنظيمية القائمة على الأرض.

وقد تم انتخاب لجنة مركزية جديدة تتكون من: محمود عباس، محمد غنيم، محمود العالول، مروان البرغوثي، ناصر القدوة، سليم الزعنون، جبريل الرجوب، توفيق الطيراوي، صائب عريقات، عثمان أبو غربية، محمد دحلان، محمد المدني، جمال محيسن، حسين الشيخ، عزام الاحمد، سلطان ابو العنين، الطيب عبد الرحيم، عباس زكي، نبيل شعث، ومحمد اشتيه.

وقد تم إضافة كل من: نبيل أبو ردينة، زكريا الأغا، وصخر بسيسو، وآمال حمد (بقرار من اللجنة المركزية ومصادقة المجلس الثوري بدلًا من محمد دحلان الذي تم فصله من فتح)

ألإشتراك بالنشرة البريدية

كي تصلك المقالات وجميع المنشورات أولاً بأول قم بإضافة إسمك وبريدك الالكتروني بالحقول أدناه.

اخر المقالات

خطوات جديدة نحو صفقة القرن خطوات جديدة نحو صفقة القرن د. إبراهيم حمامي 10/09/2019 5 مواقف جديدة تم رصدها هذا السبوع، قد يبدو للوهلة الأولى...
عن تفجيرات غزة مرة أخرى عن تفجيرات غزة مرة أخرى د. إبراهيم حمّامي 30/08/2019 كما توقعنا تماماً فتفجيري غزة لم يكونا عملاً فردياً...
هل غزة بحاجة ل"حسم" جديد؟ هل غزة بحاجة ل د. إبراهيم حمّامي 29/08/2019 التفجيرات الانتحارية التي شهدها قطاع غزة الليلة...
ليس مطبعاً بل مرتزق بامتياز ليس مطبعاً بل مرتزق بامتياز د. إبراهيم حمّامي 23/07/2019 لم يكن ظهور محمد سعود في المسجد الأقصى مجرد محاولة...
عنصرية لبنان المزمنة عنصرية لبنان المزمنة د. إبراهيم حمّامي 15/07/2019 للأمانة فكل الشعوب العربية دون استثناء هي شعوب عنصرية...
ما بين القذافي وبن سلمان ما بين القذافي وبن سلمان د. إبراهيم حمّامي 11/07/2019 كثيرة وكثيرة جداً أوجه الشبه بين القذافي وبن سلمان... بل...
عرض بديل لترمب وكوشنر عرض بديل لترمب وكوشنر د. إبراهيم حمّامي 01/07/2019 وصلني اليوم عن طريق أحد الأصدقاء التالي: *** "عرض...
عن تصريحات قادة حماس الأخيرة عن تصريحات قادة حماس الأخيرة د. إبراهيم حمّامي 02/06/2019 بداية هذه هي التصريحات: خليل الحية: "إنَّ الشّعب...