عرفات ويهودية "اسرائيل"

23/02/2014

بعد حملة شرسة وعنيفة من قبل فتح والسلطة وتهديدات علنية بالمحاكم وبالقتل أيضاً من أعلى المستويات، وإصدار البيانات ولحن الأغنيات، وتخصيص الساعات على تلفزيون فتح "فلسطين" لسب وشتم العبد لله في سبتمبر/أيلول الماضي بعد مشاركة لي في برنامج الاتجاه المعاكس بتاريخ 10/09/2013 وصفت فيه عرفات بالخائن...

وبعد أن أثبت بالوثائق والتواريخ والصوت والصورة خيانة عرفات مع سبق الاصرار والترصد ونشرت ذلك في ذكرى توقيع اتفاق أوسلو المشؤوم بتاريخ 13/09/2013...

وبعد فشل كل تلك الأفراد والمؤسسات التي هاجمت وثارت عن تفنيد أي حرف مما ذكرت وإصرارهم على رد الحقيقة بمواقف وشعارات عاطفية فارغة أثبتت بدورها ضعفهم وعجزهم عن الدفاع عن خائن جعلوه رمزاً وقائداً...

واستمرارهم بترديد عبارة أني "سببت عرفات وشتمته" رغم أن وصفه بالخائن ليس لا سباً ولا شتماً لكنه توصيفاً دقيقاً لأقواله وأفعاله على مدار سنوات لا ذنب لنا فيه ليعتبروه سباً وشتماً...

جاءتهم بالأمس 22/02/2014 ضربة جديدة تؤكد على خيانة رمزهم التاريخية في خضم الحديث عن استعداد يجري للاعتراف بما يسمى يهودية الدولة...

فقد نشرت صحيفة هآرتس العبرية تحت عنوان "سابقة عرفات" تقريراً تفصيلياً بالأسماء والشهود، ملخصه أن عرفات سبق واعترف بصورة قاطعة ب "يهودية اسرائيل" ولا يحق لعباس أن يحرّم ما سبق وأن أباحه عرفات...

وركز معدو التقرير الذين قابلوا عرفات في حينها أنه ورغم ما هو معروف عن عرفات من مراوغة في الاجابات إلا أنه هذه المرة كان قاطعاً وهو ما جعلهم يطلبون التأكيد مرة أخرى منه وفعل ذلك!

الرابط الرئيسي للتقرير

http://www.haaretz.com/opinion/.premium-1.575175

وهذه ترجمة عربية له

http://www.qudsn.ps/article/38323

وهو ما سبق ونشرناه في توثيق خيانة عرفات وهذا ما كتبناه نصاً في 13/09/2013

يهودية "اسرائيل"

والتي تتظاهر السلطة اليوم برفضه كمبدأ سبق ووافق عليه عرفات حيث قال وبالحرف في اللقاء المذكور في 18/06/2004 رداً على سؤال عما "اذا كان يتفهم ان تبقى إسرائيل دولة يهودية"، قال عرفات "بالتأكيد". وأضاف "وافقنا على ذلك رسمياً وبشكل علني أثناء اجتماع مجلسنا الوطني في 1988".

نعلم مسبقاً أنهم سيقولون بعد التقافز والتنابز أننا نورد مصدراً عبرياً عن عرفات وهو مصدر لا يعتد به، وأنه مصدر من الأعداء، وغيرها من اسطواناتهم المعهودة، وردنا هو:

  • لست ممن يهوون الاستعانة بمصادر عبرية من اي نوع
  • ليس ذنبي أن قادة فتح لا يعلنون مواقفهم إلا من خلال الاعلام العبري: عرفات في الموقف المذكور بتاريخ 18/06/2004 وعبّاس في لقائه الشهير حول التنازل عن صفد في 02/11/2012 وكذلك لقاء عباس مع الطلبة الاسرائيليين في رام الله هذا الشهر، وغيرها الكثير من الأمثلة
  • اللقاء الذي قبل به عرفات ما يسمى يهودية الدولة نُشر في الصحافة العبرية ونقلته عشرات الصحف والمواقع في حينها ولم يعترض عليه أو ينفه مسؤول واحد في فتح أو السلطة كائناً من كان حتى يومنا هذا رغم مرور قرابة عقد من الزمان عليه
  • سبق وأن قبل عرفات والسلطة والمنظمة ما سمي بورقة بوش في أبريل/نيسان 2004 والتي تؤكد على "يهودية اسرائيل" وهو ما كان سبباً لتسميتها من قبل المعارضين لها بوعد بلفور الجديد، وكان ذلك قبل إقرار عرفات المذكور بيهودية الكيان
  • حقيقة أن من ينشر هو اعلام عبري لا ينفي حقيقة أن اللقاء تم والتصريح تم وأنه وكعادة الصحفيين الدائمة مسجل وموثق، وان تجرأ مسؤوال رسمي على نفيه سيتم نشر التسجيل كما يحدث دائماً في الصحافة العالمية
  • تعودنا في كل مرة أن من يتصفون بصفة ناطق أو مسؤول في فتح والسلطة يقتبسون من الاعلام العبري عندما يكون ذلك في صالحهم على طريقة "الحق ما شهد به الأعداء"، وأن تبدأ وصلة الردح والسب إذا ما اقتبس غيرهم من ذات الاعلام ليصبح عميلاً
  • أليست تلك المصادر هي شاهدهم الرئيس على تسميم عرفات من تهديدات شارون وتصريحات جنرالاته، رغم أن التحليلات الأخيرة لبقايا عرفات في مختبرات سويسرا وفرنسا وروسيا لم تجزم اطلاقاً فرضية تسميمه
  • أليست ذات المصارد هي التي يستشهدون بها على "صمود" عباس وتمسكه بالمواقف وصلابته، خاصة استمرارهم بنشر تصريحات ليبرمان وتهديداته لعباس، لكنهم يصطنعون الصمم لتصريحات من ذات الشخص "ليبرمان" بأن عباس وسلطته طلبت منهم الاستمرار في عدوانهم على غزة في 2008-2009 حتى اسقاط حماس، وهو ما لم ينفوه حتى اللحظة
  • وعلى فرضية أن المصدر ليس مصدر ثقة أو أنه متواطيء ضد فتح وعرفات، هل يجرؤ أي منهم أن ينفي حقيقة أن عرفات اعترف بما يسمى اسرائيل وبيهوديتها وأسقط حق العودة وغيرها من المواقف الخيانية الأخرى الموثقة؟
  • والأهم دعكم من لعبة المصدر والناقل والكاتب وردوا على المضمون الموثق إن كان لديكم رد!

خلاصة القول أن خيانة عرفات ورغم انكارهم المرضي لها أمر موثق وتفاصيله موثقة لا تقبل الجدال...

وما حالات الهيجان التي تصيب من يقدسون عرفات في قبره كلما انفضح أمره إلا دليل آخر ضده لا معه، فإن كان أتباع عرفات عاجزون لاحول لهم ولا قوة في الدفاع عن معبودهم إلا بكل ما في القواميس من انعدام للأخلاق وبذاءة باتت تميزهم...

لكنها عصبية الجاهلية والاستمرار في العناد والتغني بأمجاد لا وجود لها...

عرفات هو من أسس للتنازل والبيع والتفريط وعباس يكمل ذلك على طريقة تفوق التلميذ على أستاذه...

من يدينون عباس اليوم ويمجدون عرفات مرضى حقيقيون بانفصام الشخصية، فما قام به عرفات من خيانة أضعافاً مضاعفة مما يقوم به عباس...

هل يستطيعون أن يحددوا شيئاً واحداً فعله عباس ولم يفعله عرفات وأسوأ؟

علماً بأن من يبدأ بالجريمة هو أشد إجراماً ممن يتابعها ويستكملها...

عباس على خطى عرفات شبراً بشبر وذراعاً بذراع...

صحيح أن عرفات مات وقُبر غير مأسوف عليه، لكن أفعاله وجرائمه وخياناته تلاحقنا حتى يومنا هذا ونعاني منها ليل نهار...

لذا وجب دائماً كشفها والتصدي لها واسقاطها...

حتى وان ثار الغوغاء وأرغوا وأزبدوا...

عرفات أسطورة خيالية لديكتاتور عاش واعتاش على معاناة وجماجم الفلسطينيين في كل مكان حط فيها وتسبب بمآسيه، من الأردن للبنان لتونس لفلسطين...

فاستحق لقب أبو الدمار وليس أبي عمار...

عرفات صنم في عقولهم تحطم ويتحطم كل يوم وما زالوا يرفضون ذلك...

أليس أصل الكفر عناد؟

 

 

لا نامت أعين الجبناء

ألإشتراك بالنشرة البريدية

كي تصلك المقالات وجميع المنشورات أولاً بأول قم بإضافة إسمك وبريدك الالكتروني بالحقول أدناه.

اخر المقالات

غزة تنتصر من جديد غزة تنتصر من جديد د. إبراهيم حمّامي 13/11/2018 هذه الجولة من المواجهات كانت الأوضح والأقل لبساً...
أسئلة للعلماء والفقهاء والمشايخ... أسئلة  للعلماء والفقهاء والمشايخ والدعاة د. إبراهيم حمّامي 20/09/2018   السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بعد سلسلة ...
السعودية ومحاولات فرض صفقة القرن السعودية ومحاولات فرض صفقة القرن د. إبراهيم حمّامي 18/09/2018 تتزايد المؤشرات والدلائل والإجراءات والوقائع على...
إنصافاً للثورات العربية إنصافاً للثورات العربية د. إبراهيم حمّامي 02/09/2018   يحاول البعض هذه الأيام التشكيك والطعن في دوافع...
صفقة القرن صفقة القرن صفقة القرن... ما حقيقتها؟ ما هي تفاصيلها؟ من يقف معها ومن يروج لها؟ هل هي...
صفقة القرن صفقة القرن سخونة الحديث عن "صفقة القرن" ارتفعت مؤخراً لتتناولها وسائل إعلام وتصريحات سياسية...
الأيقونة الأيقونة د. إبراهيم حمامي 06/08/2018 المشكلة ليس في شكل عهد التميمي كما يحاول البعض أن يقزم...
سألني فأجبت سألني فأجبت د. إبراهيم حمامي 02/07/2018 سألني أحدهم وبوقاحة: الم يحن الوقت لتعترف بخطأ موقفك...