دحلان وتسميم عرفات

د. إبراهيم حمّامي

06/12/2016

  1. تقول العبرية العاشرة نقلاً عن وثيقة وصلت للصحفي لديها المختص بالشؤون العربية تسفي يزحقيلي مباشرة من محمود عبّاس أن محمد دحلان هو من استبدل دواء عرفات لإدخال السم وقتله
  2. الاتهامات بحد ذاتها ليست جديدة وقد تم تداولها سابقاً في تقارير من هنا وهناك لكنها المرة الأولى التي تظهر للإعلام بهذا الشكل ومن عبّاس شخصياً
  3. ليس المقصود من التوقيت حب عرفات أو الوفاء له بل هي متاجرة بقضية موته واستغلالها لتصفية الحسابات ظناً أنها ورقة رابحة ستُكسب عبّاس تأييد بعض الفتحاويين الذين يدعمون دحلان ضده
  4. لم ينف عبّاس أو الدوائر المحيطة به ما ذكرته العبرية العاشرة من تسريبه وتسليمه الوثيقة المفترضة والصادرة عن لجنة التحقيق بموت عرفات للقناة العبرية العاشرة
  5. في ذات الوقت أسقط محمود عبّاس وطاقمه بند موت عرفات من برنامج مؤتمر فتح السابع، بل لم يرفعوا صورة لعرفات في قاعة المؤتمر كما جرت العادة منذ رحيله عام 2004
  6. الاتهامات التي ما زالت بحاجة لدليل لا تعني بأي حال تبرئة الاحتلال من قتل عرفات - إن ثبت - كما يحاول أتباع وأنصار دحلان الترويج له في مجال الدفاع عنه، بل يعني أن من قام بذلك - إن ثبت - فإنما قام به لصالح الاحتلال وكعميل له
  7. قبول الاعلام العبري نشر الاتهامات وبهذا الشكل يعني أن سلطات الاحتلال انحازت ولو بشكل غير مباشر لمحمود عبّاس في صراعه مع دحلان
  8. لن تغير الاتهامات من مواقف المؤيدين والمعارضين لكلا الطرفين، بين دحلاني رافض لها على أنها ادعاءات باطلة للنيل من شعبية زعيمهم، ومؤيد يرى فيها دليلاً إضافياً يضاف لقائمة أسبابهم لاستبعاد وإقصاء دحلان وتياره من حركة فتح
  9. للتذكير أنه وحتى اللحظة لا يوجد أي دليل على أن عرفات قد قُتل، ولجنة الطيراوي (وهي ليست اللجنة الأولى)  تماطل منذ سنوات في الكشف عما لديها من معلومات، وما يتم تداوله عن تسميم عرفات (بولونيوم أو غيره) لم يثبت جنائياً حتى اللحظة رغم مشاركة مختبرات عالمية في ذلك
  10. إن كانت "وثيقة" عبّاس صحيحة فهذا يعني أنه يتستر على مجرم، ويسرب معلومات تحقيق سرية لجهات خارجية، ويستغل منصبه ونفوذه ضد خصومه، وهي جميعاً جرائم في قانون العقوبات الفلسطيني، ناهيك أن الجهة التي سرب لها هي جهة معادية!
  11. أما في قضية موت عرفات فكما وثقت في كتابي الذي أصدرته العام 2005 تحت عنوان "اغتيال عرفات - التصفية السياسية والجسدية" فإن كل شخص كان في الدائرة المحيطة بعرفات فترة احتضاره وموته هو متهم يجب التحقيق معه لأسباب سردتها بالتفصيل، وهو ما يرفضه حتى اللحظة الجميع دون استثناء، حتى أقاربه!
  12. لا زال الصراع بين عبّاس ودحلان في بداياته، ولا شك لدي أن دحلان سيرد بنفس قوة وخطورة الاتهامات الموجهة له، وهو ما سيستدعي رداً عكسياً من عبّاس وهكذا، فقد اختلف شركاء الأمس الذين تآمروا على عرفات وبدأت الفضائح بالظهور.

ألإشتراك بالنشرة البريدية

كي تصلك المقالات وجميع المنشورات أولاً بأول قم بإضافة إسمك وبريدك الالكتروني بالحقول أدناه.

اخر المقالات

صاروخ غزة، للجميع مصلحة صاروخ غزة، للجميع مصلحة د. إبراهيم حمّامي 25/03/2019 للمرة الثانية خلال 10 أيام يُطلق صاروخ من غزة نحو تل...
صواريخ تل أبيب صواريخ تل أبيب د. إبراهيم حمّامي 14/03/2019 دون سابق انذار ودون أي مواجهة أعلن الاحتلال عن ا...
المسكوت عنه في قصة المختطفين الأ المسكوت عنه في قصة المختطفين الأربعة د. إبراهيم حمّامي 01/03/2019 لا شك أن العرس الجماهيري الكبير الذي شهده قطاع غزة...
دروس الافراج عن شباب غزة دروس الافراج عن شباب غزة د. إبراهيم حمّامي 28/02/2019   سجلت حركة حماس اليوم انتصاراً جديداً في التعامل...
غزة تنتصر من جديد غزة تنتصر من جديد د. إبراهيم حمّامي 13/11/2018 هذه الجولة من المواجهات كانت الأوضح والأقل لبساً...
أسئلة للعلماء والفقهاء والمشايخ... أسئلة  للعلماء والفقهاء والمشايخ والدعاة د. إبراهيم حمّامي 20/09/2018   السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بعد سلسلة ...
السعودية ومحاولات فرض صفقة القرن السعودية ومحاولات فرض صفقة القرن د. إبراهيم حمّامي 18/09/2018 تتزايد المؤشرات والدلائل والإجراءات والوقائع على...
إنصافاً للثورات العربية إنصافاً للثورات العربية د. إبراهيم حمّامي 02/09/2018   يحاول البعض هذه الأيام التشكيك والطعن في دوافع...