ثورة الغلابة 11/11

ثورة الغلابة 11/11

د. إبراهيم حمامي 11/11/2016

  1. الحراك الثوري في مصر ليس محصوراً في يوم أو اسبوع، بل هو حراك متواصل منذ الانقلاب بصعود وهبوط لكن دون انقطاع.
  2. واهم من يظن أن استعمال ذات الأسلوب والطريقة التي أسقطت مبارك (اسلوب 25 يناير) سينجح في إسقاط مؤسسة العسكر التي سرقت ثورة 25 يناير.
  3. سنوات الاجرام من قبل السيسي وعسكره واستسهال اراقة الدماء تعني وببساطة أن اسلوب التحرك بنفس الخطة التي يعرفها وسبق أن تعامل معها - أي التجمع بعد صلاة الجمعة ثم التظاهر في الشوارع والأحياء الداخلية وصولاً للشوارع الرئيسية ومن ثم الميادين - لن ينجح.
  4. التمسك بالوصول للميادين الرئيسية كالتحرير في القاهرة والأربعين في السويس لا يعني نجاح الثورة ولا تحقيقها لأي هدف، وإغلاق الميادين من قبل العسكر هو مقصود لذاته كي يصبح هدفاً منشوداً، ومن سفك دماء الالاف في رابعة والنهضة لن يتوان عن سفك دماء من يصل للميادين.
  5. هناك اختلال جذري بين مبارك الذي تخلت عنه المؤسسة العسكرية وسرقت الثورة، والسيسي الذي ورط هذه المؤسسة في مواجهة الشعب.
  6. دعوات التظاهر اليوم لم تكن فاشلة كما روج إعلام السيسي، فقبلها كان هناك استنفار وطوارئ والغاء للإجازات، واستنفار من نوع آخر شارك فيه دحلان ومحمد بن زايد شخصياً بوصولهما للقاهرة على التوالي دعماً للسيسي.
  7. ولم تكن فاشلة اليوم 11/11 بل نجحت في إعادة الحراك الثوري للواجهة وابقاء جذوة الثورة ضد السيسي وعسكره.
  8. من نتائج اليوم الفشل الواضح في تجميع أي مؤيدين للسيسي باي عدد كان رغم عمليات التحشيد الاعلامية والاغراءات المعتادة.
  9. بعض الاعلاميين والنشطاء أصابتهم حالة من الاحباط وأعلنوا توقفهم عن الكتابة في الشأن المصري وهذا تماماً ما يريده السيسي وعصابته من إيصال أي حراك ومن يدعمه لحالة من اليأس والاحباط لفشل اي حراك كان.
  10. لم يكن هدف الدعوة اليوم على الاطلاق إسقاط السيسي في يوم وليلة على طريقة سهرة 30 يونيو، ولم يكن الهدف استبدال السيسي بمجرم آخر، ولا إسقاط النظام كما هتف البعض لأنه لا يوجد نظام بل عصابة متحكمة في مفاصل الدولة.
  11. كما لم يكن حراك اليوم ثورة جياع من أجل البطون بل دعوة للتحرر والانعتاق.
  12. الوضع الاقتصادي المتدهور وانهيار الدولة المصرية اقتصاديا ومعاناة الناس هي عوامل إضافية وليست رئيسية لأسباب وأهداف الحراك الثوري فمن لم تحركه الدماء لن يحركه الأسعار والغلاء، العبيد ليسوا هدف الدعوات للثورة لكن هدفها الأحرار الرافضين للذل والخنوع وليس فقط الجوع.
  13. ولم تكن دعوة من الاخوان المسلمين رغم أن الزخم الرئيسي كان في النقاط الساخنة والمستمرة منذ سنوات في الجيزة والهرم وناهيا والقائد ابراهيم والسويس وبني سويف وكرداسة وبلطيم وغيرها من المناطق التي شهدت مواجهات واعتقالات بلغت 300 معتقل هذا اليوم فقط.
  14. الاخوان ينأون بأنفسهم قدر الامكان عن الظهور كقيادة لأي حراك لأنهم يعلمون حساسية البعض حتى ممن يعارضون السيسي منهم، لكنهم كانوا وما زالوا العمود الفقري لأي تحرك، ومن يدفعون فاتورة الحرية من حريتهم ودمائهم.
  15. التغيير والحرية تحتاج لنفس طويل وتضحيات واستمرار.
  16. المطلوب الاستمرار بزخم متصاعد وبتكتيكات وأساليب جديدة ترهق المحتل الداخلي المتمثل بعصابة العسكر وتستنزف قواهم وتفضح دورهم المشبوه.
  17. والمطلوب توجيه وقيادة الحراك والارتقاء فوق الخلافات التي تعصف بالقيادات المفترضة ناهيك عن محاولات شق الصف الوطني الداعم للشرعية والرافض للانقلاب ونتائجه.
  18. 11/11 لم يكن يوماً عادياً وكان ناجحاً بامتياز إن اعتبرناه نفخ روحاً ثورية وطنية جديدة، وإن اعتبرناها بداية لحراك مستمر يكمل ما بدأه أحرار مصر من سنوات ومستمرون فيه دون كلل أو ملل.
  19. السيسي وعسكره سيقاومون السقوط حتى الرمق الأخير ومستعدون لتدمير مصر نهائياً في سبيل مصالحهم وامتيازاتهم، ولا أقل أن يكون من يواجههم بنفس الاصرار والعزيمة على تخليص مصر من شرورهم وإجرامهم.
  20. أخيراً، مهما ظن الظالم أنه ناج، ومهما طال زمن طغيانه فإن نهايته حتمية طالما بقي من يطالب بالحقوق ويرفض الظلم ويتمسك بشرعيته كل التحية والاجلال والتقدير لأحرار مصر وثوارها الشرفاء والخزي والعار للسيسي وعصابته ومن يؤيدهم داخل وخارج مصر.

 

ولا نامت أعين الجبناء

ألإشتراك بالنشرة البريدية

كي تصلك المقالات وجميع المنشورات أولاً بأول قم بإضافة إسمك وبريدك الالكتروني بالحقول أدناه.

اخر المقالات

الإتجاه المُعاكِس والصَهاينة العَرب... الإتجاه المُعاكِس والصَهاينة العَرب مِن جَديد د. إبراهيم حمَامي 22/09/2020 مرة أخرى شاركت في حلقة للاتجاه المعاكس لكن هذه المرة...
غزة لن تموت وحدها غزة لن تموت وحدها د. إبراهيم حمَامي  28/08/2020  الحصار الاسرائيلي الجائر على قطاع غزة مستمر...
انفجار بيروت، من المجرم؟ انفجار بيروت، من المجرم؟ د. إبراهيم حمّامي 05/08/2020 انفجار بيروت كان هائلاً مدمراً بشكل غير مسبوق وترك...
الخطاب الغوغائي المضلل، وزير خارجية... الخطاب الغوغائي المضلل، وزير خارجية السيسي مثالاً د. إبراهيم حمّامي 09/07/2020 في كلمته أمام مجلس الأمن ليلة أمس ساق وزير خارجية...
الخطاب الغوغائي المضلل، اللبواني... الخطاب الغوغائي المضلل، اللبواني مثالاً د. إبراهيم حمّامي 08/07/2020 للمرة الثانية هذا العام شاركت ليلة أمس في حلقة الاتجاه...
لماذا وماذا يعني اعلان حفتر الأخ لماذا وماذا يعني اعلان حفتر الأخير؟ د. إبراهيم حمّامي 28/04/2020 أعلن حفتر بالأمس الغاء اتفاق الصخيرات من طرفه وتنصيب...
سلطة رام الله وصفقة القرن سلطة رام الله وصفقة القرن د. إبراهيم حمَامي 27/01/2020 سنحسن الظن ولو نظرياً ونقبل بأن السلطة في رام الله...
10 ملاحظات على مؤتمر برلين عن ليبي 10 ملاحظات على مؤتمر برلين عن ليبيا د. إبراهيم حمّامي 18/01/2020 ينعقد يوم غد مؤتمر برلين حول ليبيا بحضور ربما هو ...