اليوم... يوم اسود في ذاكرة الفلسطينيين

 منذ بدء التآمر على احتلال فلسطين وطرد أهلها وسكانها قبل أكثر من مائة عام، والمحاولات لم تتوقف لطمس التاريخ وتغيير معالمه وتغييب أحداثه...

هذا ما حدث ويحدث مع كل مناسبة حتى باتت كلمة "نكبة" جريمة في قانون الاحتلال...

وأصبحت صفد "مدينة اسرائيلية للزيارة فقط" في عرف عبّاس وصحبه...

29 نوفمبر/تشرين الثاني لا يختلف عن هذه المعادلة البائسة...

الفرق أن جزء منبوذ وشاذ من الشعب الفلسطيني يساهم وعن قصد في تغييب ذاكرتنا خدمة للاحتلال...

كيف ذلك؟

لنقرأ التاريخ ونعرف...

29 نوفمبر/تشرين الثاني 1947

صدور قرار التقسيم الذي يحمل الرقم 181 والذي أعطى أكثر من نصف فلسطين التاريخية لغزاة لا علاقة لهم بالأرض، وكان سبباً في تشريد الملايين لاحقاً واغتصاب 78% من فلسطين التاريخية.

29 نوفمبر/تشرين الثاني 1977

الجمعية العامة للأمم المتحدة تتبنى القرار 32/40 ب – باعتبار نفس يوم قرار التقسيم يوماً عالمياً للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وبدلاً من احياء ذكرى التقسيم صارت الشعوب تحتفل بالشعب الفلسطيني!

29 نوفمبر/ تشرين الثاني 2005

ولأن الاحتفال المقصود به طمس ذكرى التقسيم لتصبح نسياً منسياً، الجمعية العامة تطالب بموجب القرار 60/37 بتاريخ 1 كانون الأول/ديسمبر 2005، من لجنة وشعبة حقوق الفلسطينيين في إطار الاحتفال باليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في 29 تشرين الثاني/نوفمبر، تنظيم معرض سنوي عن حقوق الفلسطينيين بالتعاون مع بعثة فلسطين لدى الأمم المتحدة، وتشجع الدول الأعضاء على مواصلة تقديم دعم أوسع وتغطية إعلامية للاحتفال بيوم التضامن.

29 نوفمبر/تشرين الثاني 2012

الطامة الكبرى!

تم إعلان فلسطين دولة غيرعضو بصفة مراقب في هيئة الأمم المتحدة، وهو القرار الذي يعني فعلياً الاقرار بأسوأ مما هو في قرار التقسيم رقم 181

إنه الاقرار بحق "اسرائيل" في أرضنا...

وطمس لحقوقنا وتاريخنا....

29 نوفمبر/تشرين الثاني وبدلاً من أن يكون يوماً لتأكيد حقوقنا وثوابتنا ورفض الاحتلال والاحلال...

حولوه وعبر السنوات وبمساعدة فئة ضالة من شعبنا ليوم احتفال ورقص والعاب نارية وكأننا انتصرنا...

29 نوفمبر/تشرين الثاني هو يوم أسود في تاريخنا لن يغير من حقيقة سوداويته اعلانات الدولة أو الرقص والغناء والطبل والزمر...

فلسطين التي نعرف والتي إليها تكون عودتنا هي فلسطين بمدنها وقراها وهضابها وجبالها...

عودتنا هي ليافا وعكا وحيفا والناصرة وصفد وبيسان والجليل والنقب وكل شبر فيها...

مهما حاولوا طمس التاريخ والحقيقة...

ومهما تمادوا وتماشوا مع المخططات...

ومهما وقعوا من اتفاقيات أو أعلنوا من دويلات وهمية...

سيقى حقنا وحقوقنا أقوى وأمضى وأصلب...

وسنحيي في ذاكرتنا عام بعد عام أننا لن ننسى ولن نغفر حتى التحرير والعودة بإذن الله

لا نامت أعين الجبناء

 

ألإشتراك بالنشرة البريدية

كي تصلك المقالات وجميع المنشورات أولاً بأول قم بإضافة إسمك وبريدك الالكتروني بالحقول أدناه.

اخر المقالات

لماذا مؤتمر فلسطينيي أوروبا؟ لماذا مؤتمر فلسطينيي أوروبا؟ د. إبراهيم حمّامي 23/04/2019 ينعقد مؤتمر فلسطينيي أوروبا في نسخته السابعة عشر...
إحصاءات سريعة حول الانتخابات البلدية... إحصاءات سريعة حول الانتخابات البلدية التركية د. إبراهيم حمّامي 31/03/2019 شهدت تركيا منافسة وغير مسبوقة هي الأقوى والأهم بالنسبة...
صاروخ غزة، للجميع مصلحة صاروخ غزة، للجميع مصلحة د. إبراهيم حمّامي 25/03/2019 للمرة الثانية خلال 10 أيام يُطلق صاروخ من غزة نحو تل...
صواريخ تل أبيب صواريخ تل أبيب د. إبراهيم حمّامي 14/03/2019 دون سابق انذار ودون أي مواجهة أعلن الاحتلال عن ا...
المسكوت عنه في قصة المختطفين الأ المسكوت عنه في قصة المختطفين الأربعة د. إبراهيم حمّامي 01/03/2019 لا شك أن العرس الجماهيري الكبير الذي شهده قطاع غزة...
دروس الافراج عن شباب غزة دروس الافراج عن شباب غزة د. إبراهيم حمّامي 28/02/2019   سجلت حركة حماس اليوم انتصاراً جديداً في التعامل...
غزة تنتصر من جديد غزة تنتصر من جديد د. إبراهيم حمّامي 13/11/2018 هذه الجولة من المواجهات كانت الأوضح والأقل لبساً...
أسئلة للعلماء والفقهاء والمشايخ... أسئلة  للعلماء والفقهاء والمشايخ والدعاة د. إبراهيم حمّامي 20/09/2018   السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بعد سلسلة ...