المراجعة المطلوبة فوراً

د. إبراهيم حمّامي

14/11/2019

  • بتجرد مطلق وبتحليل لما جرى ودون مواربات وبعيداً عن المجاملات وعن الحسابات الضيقة لهذا الفصيل أو ذاك، فإن ما جرى خلال ال 72 ساعة الماضية كان اسوا من السوء
  • كسر الاحتلال تفاهمات 2014 القاضية بوقف الاغتيالات وتغول بشكل كبير وأعلن منذ اللحظة الأولى أنه يستهدف الجهاد الإسلامي
  • رد الفعل من قبل حركة الجهاد كما اتضح لاحقاً كان فردياً غير مدروس وغير متوافق عليه وبلا أهداف واضحة
  • غرفة العمليات المشتركة أصدرت بيانها الأول بعد ساعات طويلة في محاولة للملمة آثار التفرد بالقرار وافشال محاولات الاحتلال دق الأسافين بين الفصائل ورفضاً لسياسة التفرد بفصيل دون غيره
  • الأداء العسكري كان بدوره سيئاً مقارنة بجولات سابقة – آذار/مارس 2012 على سبيل المثال وهي جولة خاضتها حركة الجهاد منفردة ايضاً لكن ضمن توافق ودعم واستمرت 4 أيام
  • مما لا شك فيه أن لدى حركة الجهاد قدرات أكبر وأقوى استخدمتها سابقاً لكنها لم تظهر هذه المرة فجاء النتائج هزيلة تماماً
  • استهداف مطلقي الصواريخ بشكل مباشر كان سبباً رئيسياً في سقوط العدد الأكبر من الشهداء
  • لم تتدخل كتائب القسام في المواجهة الأخيرة وهو ما قد يؤثر على صورتها بعدم حماية أهالي غزة والرد على العدوان والتفريق بين استهداف قياداتها دون غيرها، خاصة بعد جريمة عائلة أبو ملحوس، وهو ما بدأنا نستشعره من تعليقات وآراء الناس
  • جاء لقاء زياد النخالة ليشكل حالة غضب كبيرة لما احتواه من استعلاء وغمز من قناة الآخرين ومدح لمحور ايران والتشكيك بأموال المعونات القطرية، وليكشف عن حجم الخلاف بين حركة الجهاد والفصائل الأخرى في غرفة العمليات المشتركة
  • ما قاله النخالة خاصة استخدام تعبيرات "أنا" و"نحن" و"بمفردنا" وبأنه هو شخصياً من رفض وقف إطلاق النار، مع أن قراراً كهذا لا يتخذه فرد مهما كان منصبه، بل هو قرار جماعي
  • ما زيد الطين بلة الحديث عن شروط علنية على الهواء لوقف النار لنفاجأ بعد سويعات بوقف إطلاق النار تلته مجزرة عائلة أبو ملحوس
  • للأسف كان التفرد بالقرار والمواجهة والاستمرار بعناد فيه ومحاولات تقزيم الآخرين سبباً لانتهاء هذه الجولة بما انتهت إليه
  • لا شك بأن الاحتلال سيزيد من تغوله وإجرامه بعد هذه النتيجة المؤسفة

وقفة شاملة ومراجعة تامة مطلوبة فوراً ودون إبطاء، خاصة في ظل ما رشح عن نية حركة الجهاد الانسحاب من غرفة العمليات المشتركة، وهو أمر غريب حقاً فهم من كسر الاجماع، وهم من يحرد الآن!

دفن الرؤوس في الرمال، وانكار الخلل، والتصريحات العنترية لن تغير من حقيقة ما جرى...
نعم سيترك البعض تفاصيل ما جرى ليهاجمني مثلاً، وليدافع عن فلان أو علان، لكن هذا لن يغير من حقيقة أن ما جرى كان مأساوياً لأبعد الحدود...
وبأن سببه كان تفرداً واستعلاء ومكابرة!

ألإشتراك بالنشرة البريدية

كي تصلك المقالات وجميع المنشورات أولاً بأول قم بإضافة إسمك وبريدك الالكتروني بالحقول أدناه.

اخر المقالات

المراجعة المطلوبة فوراً المراجعة المطلوبة فوراً د. إبراهيم حمّامي 14/11/2019 بتجرد مطلق وبتحليل لما جرى ودون مواربات وبعيداً عن...
خطوات جديدة نحو صفقة القرن خطوات جديدة نحو صفقة القرن د. إبراهيم حمامي 10/09/2019 5 مواقف جديدة تم رصدها هذا السبوع، قد يبدو للوهلة الأولى...
عن تفجيرات غزة مرة أخرى عن تفجيرات غزة مرة أخرى د. إبراهيم حمّامي 30/08/2019 كما توقعنا تماماً فتفجيري غزة لم يكونا عملاً فردياً...
هل غزة بحاجة ل"حسم" جديد؟ هل غزة بحاجة ل د. إبراهيم حمّامي 29/08/2019 التفجيرات الانتحارية التي شهدها قطاع غزة الليلة...
ليس مطبعاً بل مرتزق بامتياز ليس مطبعاً بل مرتزق بامتياز د. إبراهيم حمّامي 23/07/2019 لم يكن ظهور محمد سعود في المسجد الأقصى مجرد محاولة...
عنصرية لبنان المزمنة عنصرية لبنان المزمنة د. إبراهيم حمّامي 15/07/2019 للأمانة فكل الشعوب العربية دون استثناء هي شعوب عنصرية...
ما بين القذافي وبن سلمان ما بين القذافي وبن سلمان د. إبراهيم حمّامي 11/07/2019 كثيرة وكثيرة جداً أوجه الشبه بين القذافي وبن سلمان... بل...
عرض بديل لترمب وكوشنر عرض بديل لترمب وكوشنر د. إبراهيم حمّامي 01/07/2019 وصلني اليوم عن طريق أحد الأصدقاء التالي: *** "عرض...