الدواعش همج العصر!

د.إبراهيم حمامي

27/02/2015

لدواعش همج العصر!

بعد المغول وتدميرهم لبغداد والحضارة الاسلامية

وبعد جورج بوش الأب والابن وتدميرهم للعراق ونهب مقدراته...

جاء همج من نوع جديد ليدمروا كل ارث حضاري...

موجة همجية بربرية ثالثة ضد التاريخ والحضارة ولتدمير ما تبقى...

إنهم الدواعش المجرمون!

من عجائب الدنيا أن تجد من يصفك بعابد للتماثيل والأصنام لأنك تعترض على همجية الدواعش...

بل وصل الأمر بأحد الجهلة المغيبين ليقول:

"بتقصد رسول الله محمد و نبينا إبراهيم محطمي التماثيل و الأصنام كانوا همج .....
تعسا لك!"

هكذا وبكل بساطة!

ومن المضحكات المبكيات أن يصوروا الأمر وكأنه إما أن تكون مع اجرام الدواعش أو أنك مخالف للشرع والسنة النبوية التي لا يفهمها إلا هم...

ثم يلحقوا ذلك بحديث أو آية وكأنهم احتكروا العلم والمعرفة وأصبحوا اولياء الله في الأرض وهم الذين لم يوافقهم عالم معتبر واحد...

اللهم إلا بوكو حرام!

العالم الجيد بنظرهم إما الميت أو المسجون وما دون ذلك شيوخ سلاطين وعلماء الشياطين...

لا يأخذون من عالم حر يأكل ويشرب...

الظواهري، أبو محمد المقدسي، أبو قتادة، وهؤلاء من منظري الفكر الذي يدعون اتباعه أصبحوا بنظرهم لا شيء وكادوا أن يكفروهم!

ومن الغرائب أن يتحدثوا عن التماثيل التي دمروها بأنها معابد شركية يعبد فيها غير الله فيقفز الجهلة المغيبون من أتباعهم دفاعاً عنهم...

رغم أننا لم نسمع عن شخص يعبد تماثيل الاشوريين اليوم...

فيأتيك الرد هي أصنام عبدت يوماً دون الله - في غابر الأزمان - فوجب تدميرها...

لأن كل ما يُعبد دون الله شرك يجب طمسه والقضاء عليه...

آمنا وسلمنا!

لكنهم لا يبررون لماذا لا يرفعون سيوفهم ويطلقون رصاصهم نحو الشمس والقمر وهي كانت تعيد من دون الله، وما زالت؟

لماذا لا ينحرون الأبقار لديهم فهي ما زالت تعبد من دون الله؟

لماذا لا يمزقوا فروج النساء وهي تعبد حتى يومنا هذا من قبل طائفة في العراق تحديداً من عبدة فرج المرأة؟

الايمان والشرع بحصري لهم وكل من يعترض يصبح خارج الملة يجوز حز رأسه بالسكين لأنه من الصحوات أو من الخوارج أو مرتد...

التبرير والتأصيل والتشريع الحصري لديهم جاهز لكل من يعترض على جرائمهم...

أحد الناس ممن ساءه ما يفعلون يقول:

"بلغوا من العلم والمعرفة والخوف من الله مالم يبلغه عمر بن الخطاب فاتح العراق ... وبلغوا مالم يبلغه علي بن ابي طالب ... باب العلم ومحرابه... وكانت هذه الحضارة عاصمة خلافته الراشدة .... و عشرات غيرهم... وتريدون ادلة... تحشر مع من واليت واحببت... هنيئا لك هؤلاء القتلة المجرمين المدمرين العابثين بعقول الحمقى والمعفلين"

وان آمنا وصدقنا بجهلهم واجرامهم...

لماذا دمروا قلعة تلعفر وسور نينوى التاريخي؟

ماذا عن الكتب التي أحرقوها؟

والوثائق والمخطوطات التي سرقوها؟

هل هذه أيضاً تعبد من دون الله

لكل الجهلة المغيبون والمدافعون عن اجرام داعش المتواصل...

الموضوع ليس حجارة وتماثيل...

لكنه موضه بهيمية وهمجية بلا حدود للدواعش المجرمين من سفك لدماء لم يسلم منها مسلم أو معاهد...

إلى حرق الكتب...

إلى سرقة مخطوطات ووثائق...

إلى جرائم متواصلة تفوق الخيال...

ومع كل جريمة يتقافزون: هات دليلك وبرهانك أن ما يقوم به الدواعش جريمة...

ثم يزيدون بإسقاط آيات وأحاديث على غير مواضعها لتبرير جرائمهم...

كله باسم الاسلام...

والاسلام من الدواعش وهمجيتهم وجهلهم واجرامهم براء...

اللهم إنا نبرأ إليك من هؤلاء وما يفعلون...

اللهم إنا نبرأ إليك من هؤلاء وما يفعلون...

ألإشتراك بالنشرة البريدية

كي تصلك المقالات وجميع المنشورات أولاً بأول قم بإضافة إسمك وبريدك الالكتروني بالحقول أدناه.

اخر المقالات

لماذا مؤتمر فلسطينيي أوروبا؟ لماذا مؤتمر فلسطينيي أوروبا؟ د. إبراهيم حمّامي 23/04/2019 ينعقد مؤتمر فلسطينيي أوروبا في نسخته السابعة عشر...
إحصاءات سريعة حول الانتخابات البلدية... إحصاءات سريعة حول الانتخابات البلدية التركية د. إبراهيم حمّامي 31/03/2019 شهدت تركيا منافسة وغير مسبوقة هي الأقوى والأهم بالنسبة...
صاروخ غزة، للجميع مصلحة صاروخ غزة، للجميع مصلحة د. إبراهيم حمّامي 25/03/2019 للمرة الثانية خلال 10 أيام يُطلق صاروخ من غزة نحو تل...
صواريخ تل أبيب صواريخ تل أبيب د. إبراهيم حمّامي 14/03/2019 دون سابق انذار ودون أي مواجهة أعلن الاحتلال عن ا...
المسكوت عنه في قصة المختطفين الأ المسكوت عنه في قصة المختطفين الأربعة د. إبراهيم حمّامي 01/03/2019 لا شك أن العرس الجماهيري الكبير الذي شهده قطاع غزة...
دروس الافراج عن شباب غزة دروس الافراج عن شباب غزة د. إبراهيم حمّامي 28/02/2019   سجلت حركة حماس اليوم انتصاراً جديداً في التعامل...
غزة تنتصر من جديد غزة تنتصر من جديد د. إبراهيم حمّامي 13/11/2018 هذه الجولة من المواجهات كانت الأوضح والأقل لبساً...
أسئلة للعلماء والفقهاء والمشايخ... أسئلة  للعلماء والفقهاء والمشايخ والدعاة د. إبراهيم حمّامي 20/09/2018   السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بعد سلسلة ...