إحصاءات سريعة حول الانتخابات البلدية التركية

د. إبراهيم حمّامي

31/03/2019

شهدت تركيا منافسة وغير مسبوقة هي الأقوى والأهم بالنسبة لحزب العدالة والتنمية منذ 17 عاماً

بعض البلديات حُسم فيها السباق بفارق ضئيل جداً ومنها بلدية إسطنبول، وهو ما اعتبره البعض تراجعاً لحزب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

هناك من ينظر للنتائج من زاوية عدد البلديات ليقول أن حزب العدالة والتنمية كانت لديه 50 بلدية عام 2014 ولم ينجح إلا في 40 بلدية هذه المرة

لكن لنقرأ الأرقام كما هي ومن كل الزوايا:

  1. دخل حزب العدالة والتنمية هذه الانتخابات البلدية ضمن تحالف مع الحركة القومية (تحالف جمهور) ودخلته الأحزاب المعارضة له تحت تحالف آخر (تحالف أمة)
  2. حزب العدالة والتنمية لم يُرشح أحد في عدد بلديات ضمن الاتفاق مع الحركة القومية ومنها بلديات أضنةـ عثمانية، مرسين، مانيسا، قرقر ايلي، كارس، ايغدير
  3. تحالف جمهور فاز ب 52 بلدية بينما فاز تحالف المعارضة (أمة) ب 37 بلدية، أي أن حزب العدالة والتنمية ضمن تحالفه زاد عدد بلدياته
  4. في إسطنبول احتدم التنافس بشكل غير مسبوق ووصل الى فارق عدة الاف من الأصوات بين المرشحين الرئيسيين على رئاسة بلدية اسطنبول الكبرى التي تضم 38 بلدية، لكن النتائج التفصيلية تظهر فوز تحالف "جمهور" ب 24 بلدية في إسطنبول مقابل 14 لتحالف "أمة"
  5. زاد حزب العدالة والتنمية في اسطنبول على نسبته من الأصوات عام 2019 (48.7%) مقابل 47.9% عام 2014
  6. نفس الأمر ينطبق على أنقرة التي خسر مرشح العدالة والتنمية فيها لكن حصل تحالف "جمهور" فيها على 22 بلدية داخل أنقرة الكبرى مقابل 3 لتحالف "أمة"
  7. نسبة المشاركة في الأصوات كانت 51.7% لتحالف "جمهور" مقابل 44.9% لتحالف "أمة"
  8. حزب العدالة والتنمية حافظ على نسبة مؤيديه عام 2019 (43.5%) مقابل 43.4% عام 2014
  9. رغم زيادة البلديات والمشاركة ضمن تحالف "جمهور" إلا أن الحركة القومية تراجع التأييد لها من 17.6% عام 2014 إلى 2.8% عام 2019

رغم تلك الأرقام الواضحة والتي تثبت أن حزب العدالة والتنمية وفي أسوأ النتائج حافظ على نسبة المشاركة المئوية لصالحه إن لم يكن قد زادها، إلا أن الرئيس التركي أردوغان كان واضحاً في حديثه عن ضرورة المراجعة

الفائز الأكبر مما جرى اليوم هو الشعب التركي وديمقراطيته التي نجحت في اجتياز استحقاق انتخابي جديد...

والذي فشل هو من يروج أنه لا حرية في تركيا وأن من يحكمها هو ديكتاتورية الفرد دون وجود لحريات...

بقي أن نقول أن هذا العرس الديمقراطي شارك فيه 43651815 ناخب وبنسبة مشاركة بلغت 84% وبزيادة 3 مليون ناخب عن عام 2014

مبروك لتركيا وشعبها

ألإشتراك بالنشرة البريدية

كي تصلك المقالات وجميع المنشورات أولاً بأول قم بإضافة إسمك وبريدك الالكتروني بالحقول أدناه.

اخر المقالات

لماذا وماذا يعني اعلان حفتر الأخ لماذا وماذا يعني اعلان حفتر الأخير؟ د. إبراهيم حمّامي 28/04/2020 أعلن حفتر بالأمس الغاء اتفاق الصخيرات من طرفه وتنصيب...
سلطة رام الله وصفقة القرن سلطة رام الله وصفقة القرن د. إبراهيم حمَامي 27/01/2020 سنحسن الظن ولو نظرياً ونقبل بأن السلطة في رام الله...
10 ملاحظات على مؤتمر برلين عن ليبي 10 ملاحظات على مؤتمر برلين عن ليبيا د. إبراهيم حمّامي 18/01/2020 ينعقد يوم غد مؤتمر برلين حول ليبيا بحضور ربما هو ...
عن بيان النائب العام السعودي في قضية... عن بيان النائب العام السعودي في قضية اغتيال جمال خاشقجي د. إبراهيم حمّامي 23/12/2019 النائب العام السعودي اليوم محاولة بائسة تماماً ...
المراجعة المطلوبة فوراً المراجعة المطلوبة فوراً د. إبراهيم حمّامي 14/11/2019 بتجرد مطلق وبتحليل لما جرى ودون مواربات وبعيداً عن...
خطوات جديدة نحو صفقة القرن خطوات جديدة نحو صفقة القرن د. إبراهيم حمامي 10/09/2019 5 مواقف جديدة تم رصدها هذا السبوع، قد يبدو للوهلة الأولى...
عن تفجيرات غزة مرة أخرى عن تفجيرات غزة مرة أخرى د. إبراهيم حمّامي 30/08/2019 كما توقعنا تماماً فتفجيري غزة لم يكونا عملاً فردياً...
هل غزة بحاجة ل"حسم" جديد؟ هل غزة بحاجة ل د. إبراهيم حمّامي 29/08/2019 التفجيرات الانتحارية التي شهدها قطاع غزة الليلة...